تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ترابُ الحفرِ يَنْبِثْهُ الحفَّارُ . وقومٌ أَنباذٌ « 1 » : أَوباشٌ . ونَوْبَذُ ، كجَوْهَرٍ : سكَّةٌ بنيسابورَ . ونُوبَايذَانُ : قرية بهراةَ .

الكتاب

فَانْبِذْ
إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ « 2 » فاطرَحْ إِليهم ما بينك وبينهم من العهدِ ، وأَعلِمْهُم بأَنَّكَ قد نَقَضْتَ ما شَرَطتَ لهم وقطعتَ ما بينك وبينهم مِنَ الوصلَةِ ، ولا تُناجِزُهُم الحربَ وتبدأهُمْ بالقتالِ وهم على توهُّم بقاءِ العهدِ لئلَّا ينسبوك إِلى الغدر . ومعنى
« عَلى سَواءٍ »
على طريقٍ مستوٍ ، قصد بأَنْ تُظْهِرَ لهم النَّقضَ ، وتخبرهُم به إِخباراً مكشوفاً أَو على اسْتِواءٍ في العلمِ بنقضِ العهدِ بحيث يستوي فيه أَقصاهم وأدناهم أو تستوي فيه أَنتَ وهم .
فَانْتَبَذَتْ
بِهِ مَكاناً قَصِيًّا « 3 » فاعتَزَلَتْ ملتبسَةً به ، أَي وهو في بطنها .
نَبَذَ
فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ « 4 » مثل تركِهِم وإِعراضِهِم عنه بما يُرْمَى به وراءَ الظَّهرِ استغناءً عنه وعَدَمَ الْتِفاتٍ إِليه ، يريدُ اليهودَ الَّذينَ كانوا على عهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله . و « كتابُ اللَّهِ » التَّوراةُ ، قال السّدِّيُّ : لمَّا جاءَهم محمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله بالفرقانِ عارضوه بالتّوراةِ فاتَّفْقَتِ التّوراةُ والفُرقانِ فَنَبَذُوا التّوراةَ وأَخَذُوا بكتابِ آصف وسِحرِ هاروتَ وماروتَ فلم يوافق القرانَ « 5 » . و قيل : « كتابُ اللَّهِ » القرانُ نَبَذُوهُ بعد ما لزِمَهُم تلقِّيهِ بالقبولِ « 6 » .
فَنَبَذْناهُ
بِالْعَراءِ « 7 » بأَنْ أَمرنا الحوتَ فقذفَهُ بالسَّاحلِ .
هامش
( 1 ) في « ج » و « ش » : وقوم أنباش أوباش . ( 2 ) الأنفال : 58 . ( 3 ) مريم : 22 . ( 4 ) البقرة : 101 . ( 5 ) تفسير الطّبري 1 : 352 ، وتفسير ابن أبي حاتم 1 : 184 / 977 . ( 6 ) تفسير النّسفي 1 : 71 . ( 7 ) الصّافات : 145 .