مطلقاً ، وصَلَّى بِهِ « 1 » ، ضِدٌّ ، فهوَ هاجِدٌ من هُجُودٍ ، وَهُجَّدٍ - كَسُجُودٍ - ورُكَّعٍ ، وهيَ هاجِدٌ مِنْ هُجَّدٍ .
وهَجَّدَهُ تَهْجيداً : مَكَّنَهُ من النَّومِ ، ونوَّمَهُ ، وأَيقظَهُ ، ضِدٌّ ، فَتَهَجَّدَ ، ومنهُ :
التَّهَجُّدُ ، لقيامِ اللّيلِ ، ولذلكَ قالَ جماعةٌ : إِنَّهُ لا يكونُ إلَّا بعدَ النَّومِ وقالَ المبرَّدُ : هو السَّهَرُ للصِّلاةِ « 2 » .
ثُمَّ كَوْنُ الهُجُودِ من الأَضدادِ نَصَّ عليهِ كثيرٌ من الأَئِمَّةِ ، قال أَبو عُبَيْدَةَ « 3 » وابنُ الأعرابِيِّ « 4 » : هذا من الأَضدادِ ، لأنّهُ يقالُ هَجَدَ الرَّجُلُ إذا نامَ ، وَهَجَدَ أَيضاً إذا صلَّى من اللَّيل .
وقال أَبو زَيْدٍ : الهاجِدُ النَّائِمُ ، والهاجِدُ المُصَلِّي باللَّيلِ « 5 » كالهَجُودِ ، كَصَبُورٍ .
وقالَ الجوهريُّ : هَجَّدَ وتَهَجَّدَ أَي نام ليلًا ، وهَجَدَ وَتَهَجَّدَ أي سَهِرَ ، وهو من الأَضدادِ « 6 » .
وذَهَبَ آخَرونَ إلى أنَّ الهُجُودَ في الأَصلِ هو النَّومُ باللَّيلِ ولكن صِيغَةُ « تَفَعَّلَ » في « تَهَحَّدَ » للتَّجَنُّبِ نحوُ : تأَثَّمَ وتَحَرَّجَ إذا تَجَنَّبَ الإثم والحَرَجَ وتَرَكَهُما ، فالتَّهَجُّدُ تركُ الهُجُودِ للصَّلاةِ وتَجَنُّبُهُ ، أَو هو مُطاوِعُ هَجَّدَهُ تَهْجيداً بمعنى أَزالَ هُجُودَهُ ، نحوُ : قَرَّدْتُ البعيرَ تَقريداً ، أَي أَزَلْتُ قُراده ؛ فكأَنَّ المُتَهَجِّدَ يزيلُ الهُجُودَ عن نَفْسِهِ ويَدْفَعُهُ . والحَقُّ أَنَّهُ منَ الأَضدادِ لتساوي المُجَرَّدِ والمَزيدِ في المعنيينِ بِنَصِّ الإثباتِ .
وأَهْجَدَ البعيرُ : أَلقَى جِرانَهُ بالأَرضِ يُحاوِلُ الهُجُودَ .
وهِجِدْ هِجِدْ ، كإبِلٍ ساكنَتَي الدّالِ :
زَجْرٌ للفَرَسِ ، لُغَةُ في « إجِدْ إجِدْ » والهاءُ بدلٌ من الهمزةِ نَصَّ عليهِ أَبو حَيّانَ « 7 » .
هامش
( 1 ) جاء في حديث يحيى بن زكريا : « فنظر إلى متهجّدي عبَّاد بيت المقدس » النهاية 5 : 244 .
ومنه أيضاً : « كان إذا قام للتهجّد » الفائق 4 : 93 .
( 2 ) عنه في مجمع البيان 3 : 433 .
( 3 ) انظر مجازات القران 3 : 389 .
( 4 ) عنه في البحر المحيط 6 : 68 .
( 5 ) انظر المزهر 1 : 390 .
( 6 ) الصّحاح .
( 7 ) ارتشاف الضّرب 4 : 2039 .