فيهِ الصِّغارُ وإنَّما يُنادى فيهِ جِلَّةُ القومِ .
وقال الفرَّاءُ : هذا مَثَلٌ تستعملُهُ العربُ إذا أَرادَت الغايَةَ في الخَيرِ والشَّرِّ .
وقالَ الكِلابيُّ : هو مثلٌ يقولُهُ القومُ إذا أَخصَبُوا وكَثُرَتْ أَموالُهُم ، فإذا قالوا :
في الأَرضِ عُشْبٌ لا يُنادَى وَليدُهُ ، فمعناهُ : إن كانَ الوَليدُ في ماشِيَةٍ لم يَضُرُّهُ أَينَ صَرَفَها ؛ لأَنَّها في عُشبٍ حيثُ ذهبتْ ، فلا يُقالُ : اصرِفها إلى موضعِ كذا ، لأنَّ الأرضَ كُلَّها مُخصِبَةٌ ، وإذا قالوا : جاءَ بِطَعامٍ لا يُنادَى وَليدُهُ ، فمعناهُ : لا يُبالي كيف أُفسِدَ منهُ ولا متى أُكِلَ .
وقيلَ : أصلُهُ في الغارَةِ ، أَي تَذْهَلُ الأُمُّ عن وَليدِها أَي تُناديهِ وتَضُمُّهُ ولكَّنها تهرب عنه « 1 » .
وقيلَ : معناهُ ليس فيهِ وَليدٌ فَيُدْعى كقولِهِ « 2 » :
عَلَى لاحِبٍ لا يُهْتَدَى لِمَنارِهِ
أَي لا مَنارَ لهُ فَيُهْتَدَى لهُ « 3 » .
( ما أَدْري أيُّ وَلَدِ الرَّجُلِ هُوَ ؟ ) « 4 » يَعنُونَ بِالرَّجُلِ آدَمَ عليْهِ السّلام . يضربُ للمجهولِ .
( إِلَّا تَلِدْ يُولَدْ لَكَ ) « 5 » يعني إَنّ الرَّجُل إذا تَزَوَّجَ امرأَةً لها أَولادٌ من غيرِهِ تَعَلَّقُوا بِهِ . يضربُ لمَنْ يُدْخِلُ نَفسَهُ فيما لا يَعنيهِ فَيُبْتَلَى .
ومد
الوَمَدُ ، والوَمَدَةُ ، بفتحتينِ فيهما : شِدَّةُ الحَرِّ أَو مع سكونِ الرِّيحِ ، أَو شِدَّةُ حرِّ اللَّيل ، أَو نَدىً يَجيءُ في صَميمِ الحَرِّ من قِبَلِ البَحرِ ، وقد وَمِدَتْ لَيلَتُنا - كتَعِبَ -
هامش
( 1 ) في النّسخ : بهرت محبّة ، والمثبت عن المصادر .
( 2 ) امرئ القيس ، ديوانه : 95 ، وفيه : بمناره بدل :
لمناره ، وعجزه :إذا سافَهُ العَوْدُ النُّباطيُّ جَرْجرا( 3 ) انظر المثل والأقوال في أدب الكاتب : 46 ، والمزهر 2 : 167 ، وإصلاح المنطق : 317 ، ومجمع الأمثال 2 : 390 / 4516 ، وجمهرة الأمثال 2 : 407 / 1917 ، وتهذيب اللّغة 14 : 177 ، والزّاهر 1 : 322 / 248 .
( 4 ) المزهر 2 : 170 ، المحكم والمحيط الأعظم 7 : 378 .
( 5 ) ومجمع الأمثال 1 : 56 / 248 ، وفيه : إن لا . . . .