والمعنى أَ لَم تَكُن فينا صبيّاً صغيراً فَرَبَّيْناكَ .
الأثر
( في الإنْجيلِ قالَ اللَّهُ تَعالَى لِعيسَى عليْهِ السّلام : أَنا وَلَّدْتُكَ ) « 1 »
أَي رَبَّيْتُكَ فَخفَّفهُ النَّصارَى وجعلوهُ لهُ وَلَداً ، تعالى عَمّا يقولُ الظَّالمونَ عُلُوّاً كَبيراً ، وأَصلُهُ من التَّوْليدِ ، وهو تَوَلِّي أَمرِ الوَلادَةِ ، فاستُعيرَ لمُطلَقِ التَّربِيَةِ .
( وَاقِيَةً كَواقِيَةِ الوَليدِ ) « 2 »
أَي كَلَاءَةً وحِفظاً كما يُكلَأُ الطِّفلُ الَّذي لا يَتَّقي شَيْئاً ولا يَحْذَرُ العاطِبَ وهو يَتَعَرَّضُ لها ويَحفَظُهُ اللَّهُ ، أَو لأَنَّ القلمَ مرفوعٌ عنهُ فهوَ محفوظٌ من الأَنامِ ، أو هوَ مُوسى عليْهِ السّلام تَلميحاً إلى قولهِ تعالى :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً
« 3 » أي كَما وَقَيْتَ مُوسى شَرَّ فرعونَ وهو في حِجرِهِ فَقِني شَرَّ قَومي وأَنا بين أَظهُرِهِم .
( الوَليدُ في الجَنَّةِ ) « 4 »
أَي الّذي ماتَ طِفْلًا أَوْ سِقْطاً .
( وَلَّدْتُ عامَّةَ أَهْلِ دارِنا ) « 5 »
بالتَّشديدِ ، أَي قَبِلْتُ المَوْلُودينَ من أُمَّهاتِهِم وكنتُ قابِلَةً لهم .
( وَلَدَني أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ ) « 6 »
بالتَّخفيفِ ، أَي كان لي والِداً من جهتينِ ، وهو من كلامِ الصَّادِقِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ عليهِما السَّلام وذلكَ أَنَّ أُمَّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ القاسِمِ بنِ محمَّدِ بنِ أَبي بكرٍ وأُمُّها أَسماءُ بنتُ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أبي بكر .
( وَمِنْ شَرِّ والِدٍ وَما وَلَدَ ) « 7 »
أَي إِبليس والشَّياطين كذا فُسِّرَ .
( شَرَطُوا أنِّها مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدُوها تَليدَةً ) « 8 »
مَرَّتَ في « ت ل د » .
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 482 ، النَّهاية 5 : 225 .
( 2 ) مسند أبي يعلى 5 : 76 / 5502 ، النَّهاية 5 : 224 .
( 3 ) الشّعراء 2 : 18 .
( 4 ) النَّهاية 5 : 225 .
( 5 ) الفائق 4 : 82 ، النَّهاية 5 : 225 .
( 6 ) تهذيب الكمال 5 : 75 / 950 ، وانظر بحار الأنوار 29 : 651 / 69 .
( 7 ) النَّهاية 5 : 225 ، مجمع البحرين 3 : 165 .
( 8 ) الفائق 4 : 81 ، والنَّهاية 5 : 225 ، وفيه :
فوجدها .