( لا تَقْتُلْ مَوْلُوداً وَلا شَيْخاً فانِياً ) « 1 »
أَي صغيراً سُمِّيَ بِهِ وإنْ كان الكبيرُ مَوْلُوداً أيضاً ؛ لقُربِ عهدِهِ بالولادَةِ ، كما يُقالُ : لَبَنٌ حَليبٌ ورُطَبٌ جَنيٌّ للطَّريِّ منهما .
( مَنْ وَطئ وَليدَةً فَالوَلَدُ مِنْهُ ) « 2 »
أَي أَمَةً ، وتُطْلَقُ على الصَّغيرةِ والكبيرَةِ .
( ما وَلَّدْتَ يا رَاعي ) « 3 »
بالتَّشديدِ من وَلَّدَ الشّاةَ تَوْليداً إذا وَلِيَ وَلادَتَها ، والمُحَدِّثُونَ يقولونَ : ما وَلَدَتْ - كَوَعَدَتْ - أَيِ الشّاةُ وهُوَ غَلَطٌ .
( الطّاهِرُ لِدَاتُهُ ) « 4 »
جمعُ لِدَةٍ كعِدَةٍ ، وهو مصدرُ وَلَدَ يعني أنَّ مَوْلِدَهُ ومَوالِدَ من مَضَى من آبائِهِ كُلَّها موصوفٌ بالطُّهرِ والزَّكاءِ ، أَو بمعنى التِّرْبِ ، أَيِ الطّاهِرُ أَترابُهُ ، وهو من بابِ الكنايَةِ وأُسلُوبٌ من أَساليبهم في تَثبيتِ الصِّفةِ وتَمكينها ؛ لأنَّه إذا جُعِلَ من جماعةٍ وأَترابٍ ذَوِي طهارَةٍ فذاك أَثبَتُ لطهارتِهِ وأدَلُّ على قُدسِهِ ، ومنهُ قولهم : مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ .
( وَلَوِ اشْتَرَى إلى الميلادِ ) « 5 »
قيلَ :
المرادُ نتاجُ الإبِلِ . وقيلَ : أَرادَ وَقْتَ ولادَةِ عيسى عليْهِ السّلام ؛ لأنَّهُ وُلِدَ في أَطوَلِ ليلَةٍ من السَّنَة إلّا أَنَّ المسلمينَ لا يعرفُونَ تلكَ السَّنَةَ .
( وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أنْ يُوَلِّدَها ) « 6 »
بالتَّشديدِ أَي يُنْتِجُها ويَلِي أَمرَها عندَ الولادَةِ .
( لا يَزالُ أَمْرُ هذِهِ الأُمَّةِ ما لَمْ يَنْظُرُوا في الوِلْدانِ ، وَالقَدَر « 7 » ) « 8 »
أَيْ مُقارِباً قاصِداً ما لَمْ يَتَنازَعُوا الكَلامَ في أَطفالِ المُشْرِكينَ وفي القَدَرِ .
هامش
( 1 ) المغرب 2 : 261 - 262 ، وفي النَّهاية 5 : 225 : لا تقتل وليداً .
( 2 ) المغرب 2 : 261 .
( 3 ) النَّهاية 5 : 225 .
( 4 ) الفائق 3 : 159 ، النَّهاية 4 : 246 .
( 5 ) المغرب 2 : 261 ، وانظر المبسوط للسرخسي 13 : 28 .
( 6 ) المغرب 2 : 262 ، وانظر المبسوط للسرخسي 15 : 164 .
( 7 ) في النسخ : الولد ، والمثبت عن المصادر .
( 8 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 465 ، الفائق 1 : 58 .