وأبو يَعْفُورٍ وَقْدانُ - كشَعْبانَ - العَبْديُّ الكبيرُ . وقيلَ : اسمُهُ واقِدٌ ، وسُلَيمانُ بنُ كَبيرِ بنِ وَقْدانَ الوَقْدانيُّ الطُّوسيُّ :
مُحَدِّثانِ .
والوَقيديَّةُ : من المَعزِ .
الكتاب
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ
ناراً « 1 » أَي أَوْقَدَ كاستَجابَ بمعنى أجابَ ، أَو طَلَبَ وُقُودَها ، أو طَلَبَ من غيرِهِ ناراً يَسْتَضيءُ بها .
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 2 » بفتحِ الواوِ ، وهي ما يُوقَدُ بِهِ النَّارُ ، وقُرِئَ بضمِّها وهو مصدرٌ سُمِّيَ بالمفعولِ مبالغَةً كما يقالُ : فلانٌ فَخْرُ قَومِهِ وزَينُ بَلَدِهِ ، والمعنى : اتَّقُوا النَّارَ الممتازَةَ عن غيرِها بأَنَّها لا تَتَّقِدُ إِلّا بالنَّاسِ والحجارَة ، أَو أَنَّها تُوقَدُ بنفسِ ما يُرادُ إِحراقُهُ وإِحماؤُهُ ، أَو بأَنَّها لإِفراطِ حَرِّها إذا اتَّصَلَتْ بما لا تشتعلُ بِهِ نارٌ اشتَعَلَتْ بِهِ وارتَفَعَ لَهَبُها .
فَأَوْقِدْ
لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ « 3 » أي أَجِّجِ النّارَ وأَسعِرها على الطِّينِ ، أَو افعَلِ الإيقادَ عليهِ واصنَعِ الآجُرَّ واتَّخِذْهُ ؛ لأَنَّهُ أَوِّلُ من عَمِلَ الآجُرَّ فهوَ يُعَلِّمُهُ صَنْعَتَهُ .
وَمِمَّا يُوقِدُونَ
عَلَيْهِ فِي النَّارِ « 4 » يفعلونَ الإيقادَ عليهِ كائِناً في النّارِ وهو الذَّهَبُ والفِضَّةُ والحديدُ والرّصاصُ وغيرُهُ ممَّا يُذابُ بالنَّارِ .
كُلَّما أَوْقَدُوا
ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ « 5 » كُلَّما دَبَّرُوا مَكيدَةً وخَديعَةً أَبطَلَها ، أَو كُلَّما أَرادوا حربَ أَحَدٍ غُلِبُوا ، أَو كُلَّما أَرادُوا مُحارَبَةَ الرَّسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله ورَتَّبُوا مَباديَها وأَخَذُوا أُهْبَتَها رَدَّهمُ اللَّهُ وَقَهَرَهُم .
هامش
( 1 ) البقرة : 17 .
( 2 ) البقرة : 24 .
( 3 ) القصص : 38 .
( 4 ) الرّعد : 17 .
( 5 ) المائدة : 6 .