( حَقُّ الصَّلاةِ أنْ تَعْلَمَ أنَّها وَفادَةٌ إلَى اللَّهِ ) « 1 »
أي وفُودٌ عليهِ ، شَبَّهَ الصَّلاةَ بالوَفادَةِ إليهِ سُبحانَهُ بجامِعِ القَصْدِ لَهُ وَالانقطاعِ إليهِ والإعراضِ عَمَّن سِواهُ والخضوعِ بين يديهِ كما يفعلهُ الوَافِدُ على المُلوكِ ، ومنهُ
في حديثِ البيتِ : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ وَفادَتُهُ ) « 2 »
، أي حَجُّهُ ، استعارَ الوفادَةَ للحَجِّ لما ذكرناهُ .
وقد
وَقَدَتِ النَّارُ - كَوَعَدَتْ - وَقْداً ، وَوَقُوداً بالضَّمِّ ويفتحُ ، ووَقيداً ، وَقِدَةً كَعِدَةٍ ، ووَقَداً كَسَبَبٍ ، ووَقَداناً كَوَرَشانٍ :
سَطَعَتْ وارتَفَعَ لَهَبُها ، وأَوْقَدْتُها أَنا فَاتَّقَدَتْ ، وَاسْتَوْقَدَتْ - كأَحكَمتُهُ فاستَحْكَمَ - ووَقَّدْتُها تَوْقيداً فَتَوَقَّدَتُ ، كأَدَّبْتُهُ فَتْأدَّبَ .
واسْتَوْقَدَ ناراً : طَلَبَ وُقُودَها ، وطَلَبَها مِنْ غَيْرِهِ .
والوَقَدُ ، كَسَبَبٍ : النَّارُ نفسها ، تسميةً بالمصدرِ .
والوَقُودُ ، كصَبُورٍ : ما تُوقَدُ بِهِ النَّارُ من حَطَبٍ ونحوِهِ ، كالوَقيدِ ، والوِقادُ ككِتابٍ ، ولغةٌ في الوُقُود - بالضَّمِّ - الَّذي هو مصدرٌ ؛ قال سيبويه : سَمِعْنا من العربِ من يقولُ : وَقَدَتِ النّارُ وَقُودَاً غالِباً بالفتحِ ، ثُمَّ قالَ : والوُقُودُ بالضَّمِّ أَكثَرُ « 3 » .
والمَوْقِدُ ، كمَسْجِدٍ : موضعُ وُقُودِ النَّارِ .
وكمُعجَمٍ : موضعُ اتِّقادِها .
والمُسْتَوْقَدُ بفتحِ القافِ : موضعُ اسْتِيقادِها .
وزَندٌ ميقادٌ : سَريعُ الوَرْيِ .
والمِيقَدَةُ ، بالكسرِ : موضعٌ بالمَشْعَرِ الحَرامِ على قُزَحَ ، كان أَهلُ الجاهليَّةِ يُوقِدُونَ عليها النّارُ .
ومن المجاز
وَقَدَتْ نارُ الحَرْبِ - كَوَعَدَتْ - وأَوْقَدُوها .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 367 / 1626 ، مجمع البحرين 3 : 163 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 21 / 1 ، مجمع البحرين 3 : 163 .
( 3 ) كتاب سيبويه 4 : 42 .