تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( حَقُّ الصَّلاةِ أنْ تَعْلَمَ أنَّها وَفادَةٌ إلَى اللَّهِ ) « 1 » أي وفُودٌ عليهِ ، شَبَّهَ الصَّلاةَ بالوَفادَةِ إليهِ سُبحانَهُ بجامِعِ القَصْدِ لَهُ وَالانقطاعِ إليهِ والإعراضِ عَمَّن سِواهُ والخضوعِ بين يديهِ كما يفعلهُ الوَافِدُ على المُلوكِ ، ومنهُ في حديثِ البيتِ : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ وَفادَتُهُ ) « 2 » ، أي حَجُّهُ ، استعارَ الوفادَةَ للحَجِّ لما ذكرناهُ .

وقد

وَقَدَتِ النَّارُ - كَوَعَدَتْ - وَقْداً ، وَوَقُوداً بالضَّمِّ ويفتحُ ، ووَقيداً ، وَقِدَةً كَعِدَةٍ ، ووَقَداً كَسَبَبٍ ، ووَقَداناً كَوَرَشانٍ : سَطَعَتْ وارتَفَعَ لَهَبُها ، وأَوْقَدْتُها أَنا فَاتَّقَدَتْ ، وَاسْتَوْقَدَتْ - كأَحكَمتُهُ فاستَحْكَمَ - ووَقَّدْتُها تَوْقيداً فَتَوَقَّدَتُ ، كأَدَّبْتُهُ فَتْأدَّبَ . واسْتَوْقَدَ ناراً : طَلَبَ وُقُودَها ، وطَلَبَها مِنْ غَيْرِهِ . والوَقَدُ ، كَسَبَبٍ : النَّارُ نفسها ، تسميةً بالمصدرِ . والوَقُودُ ، كصَبُورٍ : ما تُوقَدُ بِهِ النَّارُ من حَطَبٍ ونحوِهِ ، كالوَقيدِ ، والوِقادُ ككِتابٍ ، ولغةٌ في الوُقُود - بالضَّمِّ - الَّذي هو مصدرٌ ؛ قال سيبويه : سَمِعْنا من العربِ من يقولُ : وَقَدَتِ النّارُ وَقُودَاً غالِباً بالفتحِ ، ثُمَّ قالَ : والوُقُودُ بالضَّمِّ أَكثَرُ « 3 » . والمَوْقِدُ ، كمَسْجِدٍ : موضعُ وُقُودِ النَّارِ . وكمُعجَمٍ : موضعُ اتِّقادِها . والمُسْتَوْقَدُ بفتحِ القافِ : موضعُ اسْتِيقادِها . وزَندٌ ميقادٌ : سَريعُ الوَرْيِ . والمِيقَدَةُ ، بالكسرِ : موضعٌ بالمَشْعَرِ الحَرامِ على قُزَحَ ، كان أَهلُ الجاهليَّةِ يُوقِدُونَ عليها النّارُ .

ومن المجاز

وَقَدَتْ نارُ الحَرْبِ - كَوَعَدَتْ - وأَوْقَدُوها .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 367 / 1626 ، مجمع البحرين 3 : 163 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 21 / 1 ، مجمع البحرين 3 : 163 . ( 3 ) كتاب سيبويه 4 : 42 .