تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
خُلاطَى بِمَكَّة .

الأثر

( قَدْ أَوْكَدَتاهُ يَداهُ ) « 1 » أَي قَوَّتاهُ من أَوْكَدَهُ بمعنى وَكَّدَهُ تَوْكِيداً ، أَو جَهَدَتاهُ من الوَكْدِ وهوَ العَمَلُ والجَهْدُ ، والإسنادُ إلى اليَدَيْنِ مجازيٌّ من بابِ : ( يداك أَوْكَتا وَفُوكَ نَفَخَ ) « 2 » والأَلِفُ للتَّثنيةِ وليست بضميرٍ نحو : أَكَلُوني البراغيثُ ، وهي لُغَةٌ لِطَيِّءٍ ، وبَيانُ مَعْناهُ في « ع م د » . ( عَلَيْها مُوكَداً ) « 3 » .

المصطلح

التَّوْكيدُ : يُرادُ بِهِ المُؤَكِّدُ - بكسرِ الكافِ - اطلاقاً للمصدرِ على اسمِ الفاعِلِ ، وهو تابعٌ يُقْصَدُ بِهِ كونُ متبوعِهِ باقياً على ظاهِرِهِ ، ويَنْقَسِمُ : إلى مَعْنَويٍّ : وهو التَّابعُ الرَّافِعُ تَوَهُّمَ الإِسنادِ إلى غيرِ متبوعِهِ نحوُ : جاءَ زَيْدٌ نَفسُهُ ، أَو تَوَهُّمَ الخُصُوصِ بما ظاهِرُهُ العمومُ نحوُ : جاءَ القَومُ كُلُّهُم أَو جميعُهم . وإِلى لَفْظيٍّ : وهو المقصودُ بِهِ التَّقويَةُ ، أَو رفعُ توهُّمِ الغلطِ أَو النِّسيانِ من المتكلِّمِ بإِعادَةِ اللَّفظِ الأَوَّلِ نحو : قد قامَتِ الصَّلاةُ ، وقامَ زَيْدٌ زَيْدٌ ، ونحوُ :
فِجاجاً سُبُلًا
« 4 » . الحالُ المُؤَكِّدَةُ ، بكسرِ الكافِ : هي المُستَفادُ معناها ممّا قبلها كجاءَ القومُ طُرّاً ، و
لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ *
« 5 » وزَيْدٌ أَبوكَ عَطوفاً ، و
أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 6 » وهي مُؤَكِّدَةٌ للعامِلِ لفظاً ومعنىً .

ولد

الوَلَدُ ، بفتحتينِ : ما وَلَدَهُ شَيءٌ ، فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولٍ ، يطلقُ على الذَّكَر والأُنثى ،
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 412 - 413 ، النَّهاية 5 : 219 . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 414 . ( 3 ) من شعر حميد بن ثور ، والمؤكّد : الموثّق ، انظر الفائق 3 : 203 - 204 ، النَّهاية 5 : 219 . ( 4 ) الأنبياء : 31 . ( 5 ) البقرة : 60 . ( 6 ) النّساء : 79 .