أَي بِوظيفَتِهِ من قرآنٍ ودعاءٍ .
ويُرْوَى : ( تارِكُ الوِرْدِ مَلْعُونٌ ) « 1 »
وهو
رَجُلٌ كِتابيٌّ أخبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله أنَّهُ يُكْثِرُ الوِرْدَ ، فَقالَ : ( صاحِبُ الوِرْدِ مَلْعُونٌ ) ، فَلَمّا بَلَغَهُ ذلِكَ تَرَكَ وِرْدَهُ ، فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله :
( تارِكُ الوِرْدِ مَلْعُونٌ )
أَو هوَ مَن يَتْرُك وِردَهُ عمداً بلا عُذْرِ .
( مُنَتفِخَةُ الوَريدِ ) « 2 »
هوَ عِرْقُ الحَلْقِ ، يَصِفُها بكثرةِ الغَضَبِ وسُوءِ الخُلْقِ ؛ لأنَّ مَن اشتَدَّ غَضَبُهُ انتَفَخَ وَريداهُ .
( وَيَكْرَهانَ الأَوْرادَ ) « 3 »
جمعُ وِرْدٍ - كَعِهْنٍ - بِمَعنَى الحِزبِ والوَظيفَةِ مِنَ القرآنِ . قيلَ : كانوا قد أَحدثوا أَن جَعَلوا القرآنَ أَجزاءً كلُّ جُزْءٍ منها فيهِ سُوَرٌ مُخْتَلِفةٌ على غَيْرِ التَّأليفِ وجعلوا السُّورَةَ الطَّويلَةَ مع أُخرى دُونَها في الطُّولِ ثُمَّ يزيدونَ كذلكَ حَتَّى يَتُمَّ الجُزْءُ ، وكانوا يسمُّونها الأَوْرادَ .
( وَنَجِدَ الماءُ الَّذي تَوَرَّدا * تَوَرُّدَ السِّيْدِ إذا ما أَرْصَدا ) « 4 »
نَجِدَ - كَتَعِبَ « 5 » - أَي سالَ ، وأَرادَ بالماءِ عَرَقَ ناقَتِهِ . وتَوَرَّدَ أَي تَلَوَّنَ ؛ لأَنُّهُ يَسيلُ من الذِّفْرَى أَسْوَدَ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وشَبَّهَهُ بِتَلَوُّنِ الذِّئْبِ .
المصطلح
الوارِدُ : كُلَّما يَرِدُ على القَلْبِ من المعاني الغَيْبيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّلٍ « 6 » مِنَ العَبْدِ .
المُوارَدَةُ ، والتَّوارُدُ : هيَ أَن يَتَّفِقَ الشّاعِرانِ على معنىً واحِدٍ من غيرِ أَن يأْخذَ أحدهُما من الآخَرِ ، كالشَّخصينِ اجتمعَ وُروُدهُما على الماءِ اتِّفاقاً ، ويُسَمَّى : وُقُوعَ الحافِرِ عَلى الحافِرِ ، وقد
هامش
( 1 ) كشف الخفاء للعجلوني 2 : 25 / 1584 .
( 2 ) الفائق 2 : 134 ، النَّهاية 5 : 173 .
( 3 ) الفائق 4 : 56 ، النَّهاية 5 : 173 .
( 4 ) غريب الحديث للخطّابي 1 : 568 ، الفائق 3 : 203 ، وفيهما :تورد السّيْد أراد المرصدا( 5 ) وهكذا في اللّسان وفي المصدرين : نَجَدَ ، بفتح الجيم .
( 6 ) في التّعريفات : 305 : تعمّد بدل : تعمّل .