مُظَفَّرٍ ، فَقيهٌ شافِعِيٌّ ، شاعِرٌ من أهلِ القرنِ الثَّامِنِ .
وبِنْتُ وَرْدانَ : دويبَّةٌ حَمْراءُ كأَنَّها نصفُ تَمْرَةٍ شُقَّتْ طولًا . الجمعُ : بَناتُ وَرْدانَ .
والزُّماوَرْدُ ، بضمّ : الرُّقاقُ الملفوفُ باللَّحمِ ، فارسيٌّ مُعَرَّبُ ، والعامّة تقول :
« بُزْماوَرْد » .
وعليُّ بنُ محمَّدٍ ، ومحمَّدُ بنُ الحَسَنِ الماوَرْدِيَّانِ : مُحَدِّثانِ ، نِسْبَةٌ إلى بيعِ ماءِ الوَرْدِ وَعَمَلِهِ .
والمَاوَرْدِيَّةُ : الفالوذَجُ المصنوعةُ بماءِ الوَرْدِ .
الكتاب
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 1 » أَي داخِلٌ جَهَنَّمَ ، فلا يبقى بَرٌّ وَلا فاجِرٌ إلَّا دخلها ، فتكونُ على المؤمنينَ بَرْداً وسلاماً كما كانت على إبراهيمَ عليْهِ السّلام ، حَتَّى إنَّ للنَّارِ ضَجيجاً من بَردِها ، وأَمّا قولُهُ تعالى :
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 2 » فالمرادُ عن عذابِها . أَو المُرادُ بِوُرُودِها الإشرافُ عليها والقربُ منها ،
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ « 3 » : قد يَرِدُ الشَّيءُ الشَّيءَ ولم يَدْخُلْهُ ، كقولِهِ تعالى :
وَلَمَّا وَرَدَ
ماءَ مَدْيَنَ « 4 » ومعلومُ أَنَّ مُوسى عليْهِ السّلام لم يدخل الماءَ ولكنَّهُ قَرُبَ منْهُ
، فالمُرادُ بالوُرُودِ جُثُوُّهُمْ حَوْلَها أو الجَوازُ على الصّراط لأنَّ الصِّراطَ مَمْدُودٌ عَلَيْها .
فَأَوْرَدَهُمُ
النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ « 5 » أَي يُورِدُهُمْ ، عَبَّرَ عنهُ بالماضي تَحقيقاً للوقوعِ . و
« الْوِرْدُ
» :
المَوْرِدُ . و
« الْمَوْرُودُ
» : الِّذي وَرَدَهُ . شَبَّهَ فِرْعَوْنَ بالوارِدِ الَّذي يَتَقَدَّمُ الوارِدَةَ إلى الماءِ ، وأَتباعَهُ بالوارِدَةِ والنّارَ بالماءِ الّذي يَرِدُونَهُ تَهَكُّماً بهم ، ثمَّ نَعَى عليهم بقولِهِ :
وَبِئْسَ الْوِرْدُ
الْمَوْرُودُ لأنَّ الوارِدَ إنَّما
هامش
( 1 ) مريم : 17 .
( 2 ) الأنبياء : 101 .
( 3 ) انظر تفسير البحر المحيط 6 : 209 .
( 4 ) القصص : 23 .
( 5 ) هود : 98 .