تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
خارِجيٍّ : وهو عبارةٌ عن كونِ الشَّيءِ في الأعيانِ . وإلى ذِهْنيٍّ : وهو كونهُ في الأَذهانِ . وواجِبُ الوُجُودِ : هو الَّذي يكونُ وُجُودُهُ من ذاتِهِ ولا يحتاجُ إلى شيءٍ أَصلًا وهو اللَّهُ تعالى . والوُجُودُ عِنْدَ أَهلِ العرفانِ : يُطلقُ على معنيينِ : أَحدهما : وِجْدانُ الحَقِّ ذاتَهُ بِذاتِهِ ولهذا يُسَمُّون حَضْرَةَ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ حَضْرَةَ الوُجُودِ « 1 » . والثّاني : فِقْدانُ العَبْدِ بإنْمِحاقِ « 2 » أَوصافِ البَشَريَّةِ ووُجُود الحَقِّ تَعالى ؛ لأَنَّهُ لا بقاءَ للبشريَّةِ عندَ ظُهُورِ سُلْطانِ الحَقيقَةِ ؛ قالَ الجُنَيْدُ : عِلْمُ التَّوْحيدِ [ مُباينُ لوجوده ووجوده ] « 3 » مُباينُ لِعلمِهِ « 4 » ؛ فالتَّواجُدُ « 5 » بِدايةٌ ، والوُجُودُ نهايةٌ ، والوُجْدُ ما بينهما « 6 » . ويُطْلَقُ الوَجْدُ عندهم أَيضاً : على ما يُصادِفُ القَلْبَ ويَرِدُ عليهِ بلا تَكَلُّفٍ ولا تَصَنُّعٍ . والتَّواجدُ : استدعاءُ الوَجْدِ تَكَلُّفاً بِضَرْبِ اختِيارٍ ، وأَنكَرَهُ قومٌ لما فيهِ من التَّضَنُّعِ والتَّكلُّفِ ، وأَجازهُ آخرونَ لمن يقصُدُ بهِ تحصيلَ الوَجْدِ ، والأَصلُ فيهِ قَوْلُهُ عليْهِ السّلام : ( إن لَمْ تَبْكُوا فَتَباكوا ) « 7 » ، وأَرادَ بِهِ التَّباكي ممَّن هو مُستعدٌّ للبكاءِ لا تَباكي الغافِلِ اللّاهِي . والوِجْدانِيّاتُ : ما يَكونُ مُدْرَكَةً بِالحَواسِّ الباطِنَةِ .
هامش
( 1 ) اصطلاحات الصّوفيّة : 48 ، ومعجم المصطلحات الصّوفية : 184 . ( 2 ) في نسخة : بالمحاق بدل : بانمحاق وفي التعريفات : 304 بإمحاق ، وفي معجم المصطلحات الصّوفية : 184 : بمحاق . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه عن التّعريفات ومعجم المصطلحات الصّوفيَّة . ( 4 ) في « ت » و « ج » لعمله بدل : لعلمه . ( 5 ) في التّعريفات : فالتّوحيد ، والمثبت موافق لما في معجم المصطلحات الصّوفية . ( 6 ) انظر قول ابن الجنيد في التّعريفات وعن رسالة القشيري في معجم المصطلحات الصّوفية . ( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 424 / 1337 .