بمعنى الواحِدِ فَخُفِّفَ بإسكانها .
وأَمّا الوَحْدانِيُّ بمعنى المُتَفَرِّدِ فنسبةٌ إلى الوَحْدَةِ - كهَضْبَةٍ - الِّتي هي مصدرٌ .
ووَحَّدَ اللَّهَ تَعالى تَوْحيداً ، وَأَحَّدَهُ :
أثبَتَ لهُ الوَحدانِيَّةَ منعوتاً بالتَّنزيهِ عمَّا يُشارِكُهُ ويُشابِهُهُ . .
و - الشَّيءَ : جَعَلَهُ واحِداً وحَكَمَ بِوَحْدانِيَّتِهِ والعِلْمِ بِها .
وتَوَحَّدَ اللَّهُ بالفَضْلِ : تَفَرَّدَ . .
و - فُلاناً بِعِصْمَتِهِ : عَصَمَهُ ولم يَكِلهُ إلى غيرِهِ .
وأَوْحَدَهُ إِيحَاداً : جَعَلَهُ واحِداً في الفَضيلَةِ بِلا نَظيرٍ . .
و - جانِبَهُ : أَخلاهُ فَبَقِيَ وَحْدَهُ . .
و - للأعداءِ : تَرَكَهُ لا ناصِرَ لَهُ .
وأَوْحَدَتِ الشَّاةُ : وَلَدَتْ واحِداً ، فهي مُوحِدٌ .
وجاءَ القومُ أُحادَ ، ووُحادَ ، ومَوْحَدَ - بضمِّ الهمزةِ والواوِ وفتحِ الميمِ والحاءِ - أَي واحِداً واحداً ، كثُناءَ ومثنى وثُلاثَ ومَثْلَثَ ، والصَّحيحُ أنَّ البنائينِ مسموعانِ من واحِدٍ إلى عَشَرَةٍ ، حَكَى ذلكَ أبو عمروٍ الشَّيبانيُّ وأبو حاتمٍ ويعقوبُ « 1 » فلا التفاتَ لمن أنكَرَ بعضها « 2 » ، ومن حَفِظَ حُجَّةٌ على من لم يحفظ ، وكلُّها ممنوعةُ الصَّرْفِ للوصفِ والعدلِ عن واحِدٍ واحِدٍ واثنَيْنِ واثنَيْنِ إِلى العَشَرَةِ . وحَكَى الفرَّاءُ صَرْفَها ، قالَ :
تقولُ العَرَبُ : ادخُلُوا ثَلاثاً ثَلاثاً « 3 » ، والجمهورُ على خلافِهِ ولا وجهَ لمخالفتِهِ بعد نقلِهِ عن العربِ .
ورَأَيْتُ زَيْداً وَحْدَهُ منصوبٌ عندَ الكوفيّينَ على الظَّرْفِ يُجْرُونَهُ مجرى « عِنْدَهُ » « 4 » والأَصلُ على وَحْدِهِ حُذِفَ الجارُّ فنصبَ على الظَّرْفِ ، وسُمِعَ جَلَسا على وَحْديهِما « 5 » ، قالوا : وأقوى دليلٍ
هامش
( 1 ) عنهم في ارتشاف الضّرب 2 : 874 .
( 2 ) انظر همع الهوامع 1 : 26 .
( 3 ) انظر همع الهوامع 1 : 27 .
( 4 ) انظر ارتشاف الضّرب 3 : 1567 .
( 5 ) في « ت » و « ج » : وحداهما .