سُمّيَ وَتِداً مَفْرُوقاً ؛ لفَرْقِ السَّاكنِ بَيْنَ مُتَحَرِّكَيْهِ ، وسمَّوا كُلًا منهما وَتِداً ، لأنَّ الثُّلاثيَّ لم يَعْرِضْهُ زِحافٌ بل عِلَّةٌ فَشُبِّهَ بِوَتِدٍ ثابِتٍ في كُلِّ الأحوالِ ، ومِنْهُمْ مَنْ سَمَّى الفاصِلَةَ الصُّغرَى وَتِداً ثُلاثِيّاً والكُبرى وَتِداً رُباعِيّاً ، وسيأْتي معنى الفاصلةِ في « ف ص ل » .
الأَوْتادُ في عِلْمِ النُّجُومِ : أَربعةُ بيوتٍ وهي : الطّالِعُ ، والرَّابِعُ ، والسَّابِعُ ، والعاشِرُ .
والأَوْتادُ عِنْدَ أهْلِ العِرْفانِ : أَربَعَةُ رِجالٍ منازلهم الجهاتُ الأَربعُ من العالَمِ ، وهي : الشَّرْقُ ، والغَرْبُ ، والشَّمالُ ، والجُنُوبِ ، بهم يَحْفَظُ اللَّهُ تلكَ الجِهاتِ لأنَّهم مَحالُّ نَظَرِهِ .
المثل
( أذَلُّ مِنْ وَتِدٍ بِقاع ) « 1 » لأَنَّهُ لا يَمْتَنِعُ مِمَّنْ يَشُجُّهُ بِفِهْرٍ أَو يَدْمَغُهُ بِصَخْرَةٍ ؛ قالَ « 2 » :
وكُنْتُ أذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بِقاعٍ * يُشَجِّجُ رَأسَهُ بِالْفِهْرِ واجي
وجد
وُجِدَ الشَّيءُ وُجُوداً ، بالبناءِ للمجهولِ :
خِلافُ عُدِمَ ، فهو مَوْجُودٌ .
ووَجَدَ الرَّجُلُ مطلوبَهُ - كَوَعَدَ وَوَرِثَ وُجُوداً وَوِجْداناً بِالكسرِ ، وقد تُقْلَبُ الواوُ هَمْزَةً فَيُقالُ : إجْداناً ، وَحُكِيَ وَجْداً بالفتحِ والضَّمِّ وَجِدَةً كَعِدَةٍ ، وبنو عامِرٍ يقولُونَ في المستقبلِ : نَجُدُهُ ، بضمِّ الجيمِ ولا نظيرَ لهُ في باب المِثالِ « 3 » - أي ظَفِرَ بهِ وَحَصَلَ عَلَيْهِ . .
و - زَيْداً بمكانِ كَذا : أَلْقاهُ . .
و - فُلاناً يُصَلّي : ألْقاهُ على تلكَ الحالَةِ . .
و - اللَّهُ العبدَ شاكراً أَو كافراً : علمهُ . .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 283 / 1501 ، المستقصى 1 : 136 / 525 .
( 2 ) وهو عبد الرّحمان بن حسان ، كتاب سيبويه 3 : 555 ، المستقصى ، اللَّسان ( وحأَ ) .
( 3 ) كتاب الأفعال لابن القطّاع 3 : 301 .