تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

وحد

وَحَدَ - بتَثليثِ العينِ - وَحْداً ، وَوَحْدَةً ، وَحِدَةً ، وَوَحاداً ، وَوُحُوداً ، وَوُحُودَةً : انفَرَدَ ، كاسْتَوْحَدَ ، فهوَ واحِدٌ ، ووَحَدٌ كسَبَبٍ ، ووَحِدٌ كَكَتِفٍ ، وَوَحِيدٌ كَشَريفٍ ، ومنهُ : الواحِدُ لِمَبْدأِ العَدَدِ أَي العَدَدِ المُنْفَرِدِ . والجمعُ فيهِ : واحِدُونَ ، وَآحادٌ . والحَادِي : مقلوبٌ من واحِدٍ ، حُوِّلَتِ الواوُ إلى موضعِ الدَّالِ ، ولا يمكنُ الإبتِداءُ بالألفِ لسكونها ، فقدِّمتِ الحاءُ عليها فصارَ حادِو ، فقلبتِ الواوُ ياءً لوقوعها مُتَطَرِّفَةً إثْرَ كسرةٍ فَصارَ حادِي ، ووَزْنُهُ عالفٌ لا فاعِلٌ . وزَعَمَ الفَرّاءُ : أَنَّهُ ليسَ بمقلوبٍ بَل هو اسمُ فاعِلٍ من حَدا يَحْدُو كَأنَّ الواحِدَ الزّائِدَ مِنْ قَوْلِهِمْ : حَادِي عَشَرَ يَسْوقُ « 1 » العَشَرَةَ ، وهِيَ بهاءٍ في الجميعِ . واللَّهُ تعالى واحِدٌ ، بِمَعْنَى : أَنَّهُ لا ثانِيَ لهُ في الوُجُودِ والوُجُوبِ ، وبمعنى : أَنَّهُ لا كَثْرَة في ذاتِهِ وصِفاتِهِ بِوَجْهٍ لا ذهناً ولا خارِجاً لا بمعنى كونِهِ مَبْدَأً للعددِ كَما يَتَصَوَّرُهُ الأَكْثَرُونَ . وفُلانٌ واحِدُ قَوْمِهِ ، وأَوحَدُهُمْ ، واحِدُ دَهْرِهِ ، وواحِدُهُ ، وواحِدُ أُمِّهِ ، وواحِدُ الآحَادِ ، ولا واحِدَ لهُ ، كُلُّ ذلكَ ، بمعنى : لا مثلَ لهُ ولا نَظيرَ . والواحِدُ مِنَ الوَحْشِ : المُتَفَرِّدُ . و - من النّاسِ : من لا يُعرَفُ نَسَبُهُ ولا أصلُهُ ، وهو مِنْ آحادِ النّاسِ ، جمعُ واحِدٍ ، كشاهِدٍ وأَشهادٍ . ووَحْدانِيَّةُ الشَّيءِ : كَوْنُهُ واحِداً ؛ لأَنَّ ياءَ النَّسَبِ إِذا لحقت آخر الاسم وبَعْدَها هاءُ التَّأنيثِ أفادَت معنى المصدرِ ، والألفُ والنُّونُ مزيدتانِ للمبالغةِ ، والأَصلُ وَحْدانِيَّةٌ بفتحِ الحاءِ أَو كسرها نسبةٌ إلى الوَحَدِ - كَسَبَبٍ أوْ كَتِفٍ -
هامش
( 1 ) في « ش » : لينوف بدل : يسوق .