تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فَتَذَكَّرَ ، ف « نشَدَ » المُتَعَدّي إلى واحِدٍ مُطاوعٌ ل « نَشَدَ » الأوَّلِ المُتَعَدّي إلى اثنينِ ، كَأَنَّكَ عَرَّفْتَهُ إيّاهُ فَعَرَفَهُ ، وهو من بابِ : وَقَفْتُهُ فَوَقَفَ ، وكَسَبْتُهُ مالًا فَكَسَبَ ، وجَبَرْتُ العَظْمَ فَجَبَرَ ، ومنهُ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وهُوَ قَسَمُ سُؤالٍ ، أَي ذَكَّرْتُكَ اللَّهَ بأَنْ أقسَمْتُ عليكَ بهِ وقلت : باللَّهِ لَتَفَعَلَنَّ ، أو من نَشَدَ الضَّالَّةَ بمعنى طَلَبَها ، واسمُ الجَلالَةِ مَنْصُوبٌ على إسقاطِ الخافِضِ ، والأَصلُ : نَشَدْتُكَ باللَّهِ ، أي طَلَبْتُ منكَ باللَّهِ ، أَو بِنَشَدْتُ على مَعْنى طَلَبْتُ لَكَ اللَّهَ من بَيْنِ جَميعِ ما يُقْسِمُ بهِ النّاسُ لأُقسِم بهِ عليكَ ، ولا تَقُلُ : نَشَدْتُ باللَّهِ مُصَرَّحاً بالخافضِ ، نَصَّ عليهِ أبو حَيّان في الارتِشافِ « 1 » وصَرَّحَ بِجَوازِهِ المُطَرّزيُّ في المُغربِ « 2 » . ويُجابُ بِأحَدَ سِتَّةِ أَشْياءٍ : « استِفهامٍ » ، و « أَمْرٍ » ، و « نَهْيٍ » ، و « أنْ » ، و « إلّا » ، و « لَمّا » ، بمعنى : « إلّا » ، تقولُ : نَشَدْتُكَ اللَّه هَلْ قُمْتَ ؟ ، ونَشَدْتُكَ اللَّهَ قُمْ ، ( ونَشَدْتُك اللَّه لا تقُمْ ) « 3 » ونَشَدْتُكَ اللَّه أَنْ تَقُومَ ، ونَشَدْتُكَ اللَّهَ إلّا فَعَلْتَ ، وَلَمّا فَعَلْتَ ، أَي إلّا فِعْلَكَ ، كأنّكَ قُلْتَ : ما أَطْلُبُ منكَ ، إلّا فِعْلَكَ ، وقالُوا : ناشَدْتُكَ اللَّهَ . ونَشَدَكَ اللَّهَ كَقَعَدَكَ اللَّهَ ، أَي نَشَدْتُكَ اللَّهَ . ونَشَدْتُهُ نَشْداً : قُلْتُ لَهُ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، كَناشَدْتُهُ . ونَشَدْتُهُ فَأنْشَدَنِي : سألْتُهُ فأَجابَني فالهمزةُ للسَّلْبِ . . و - عَنْهُ : سَألْتُ . . و - زَيْداً العَهْدَ : ذَكَّرْتُهُ إيّاهُ وَطَلَبْتُ مِنْهُ الوَفاءَ بِهِ . وناشَدَ العَبْدُ رَبَّهُ : سَألَهُ ، كأنَّهُ أَقسَمَ عليهِ بِأسمائِهِ . وتَناشَدَهُ العِبادُ : تَداعَوْهُ وَطَلَبُوا منهُ . وتَنَشَّدْتُ الأَخْبارَ ، إذا كُنْتَ تُريغُ أَن تَعْلَمَها من حَيْثُ لا يَعْلَمُها النّاسُ .
هامش
( 1 ) انظر ارتشاف الضرب 4 : 1794 . ( 2 ) المغرب 2 : 210 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش » .