وهي العَصا يُساقُ بها الدَّوابُّ ويُنَفَّشُ بِها الصُّوفُ .
( زَوْجي طَويلُ النِّجادِ ) « 1 »
تُريدُ طُولَ قامَتِهِ لأنَّ مَن طالَتْ قامَتُهُ طالَ نِجادُهُ ، وهو حَمالَةُ سَيْفِهِ .
ذكر قارِئُ القرآنِ وصاحِبُ الصَّدَقَةِ ، فقال رَجُلٌ : يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تكونُ في الرَّجُلِ ؟ فَقالَ :
( لَيْسَتْ لَهُما بِعِدْلٍ إنَّ الكَلْبَ يَهِرُّ مِنْ وَراءِ أَهْلِهِ ) « 2 »
أَرَأيَتَكَ ، أَي اخبِرني عن النَّجْدَةِ - كهَضْبَةٍ - وهي الشَّجاعَةُ .
والعِدْلُ ، بالكسرِ : المِثْلُ ، أي ليسَت الشَّجاعَةُ بِمِثْلٍ لِقَراءَةِ القُرآنِ والصَّدَقَةِ ؛ لأنَّ الشُّجاعَةَ غريزةٌ وطبيعَةٌ فالإنسانُ قد لا يُقاتِلُ حِسْبَةً بل حَمِيَّةً كالكلبِ يَهِرُّ عن أَهلِهِ ويَذِبُّ عنهم طَبْعاً ، وقِراءَةُ القرآنِ والصَّدَقَةِ لا تَحْصُلانِ إلّا بِتَحَمُّلِ المَشَقَّةِ ومُعاناةِ التَّعَلّمِ والتَّكَسُّبِ لاحتِسابِ الثَّوابِ .
( ونَجَدَ الماءُ الَّذي تَوَرَّدَا ) « 3 »
أَي سالَ العَرَقُ الَّذي تَلَوَّنَ ، ويأْتي في « ور د » .
المثل
( أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَناً ) « 4 » هو بالحاءِ المهملةِ والضّادُ المعجمةِ مفتوحتينِ : جَبَلٌ بأعلى نَجْدٍ ، وهو أوَّلُ حُدُودِ نَجْدٍ ، أَي مَنْ أبْصَرَ هذا الجَبَلَ فقد صارَ في أرضِ نَجْدٍ فَلا حاجَةَ بهِ أَن يَسألَ هل بَلَغَ نَجْداً أمّ لا ؟ .
يُضْرَبُ في الاستدلالِ على الشَّيْءِ بأَمارَةٍ ظاهِرَةٍ والاستِغْناءِ بها عن السُّؤالِ عنهُ وفي حُصولِ المرادِ بظُهُورِ حُصُولِ مُقَدَّماتِهِ .
ندد
نَدَّ البَعيرُ - كَضَرَبَ - نَدّاً ، ونُدُوداً ، ونَدِيداً ، ونِدَاداً ، بالكسرِ : نَفَرَ ، واستَعْصَى ، وذَهَبَ على وَجْهِهِ شارِداً ، فهو نادٌّ من
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 49 ، النّهاية 5 : 18 .
( 2 ) الفائق 2 : 399 ، النّهاية 5 : 18 .
( 3 ) الفائق 3 : 203 ، النّهاية 5 : 19 .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 337 / 4212 .