الأَلفِ من الإبِلِ . والنَّجْدَةُ ، كهَضْبَةٍ :
الشّدَّةُ وَالمَشَقَّةُ . والرِّسْلُ ، بالكسرِ :
السُّهُولَة . أرادَ إلّا من أَعطَى في شِدَّتِها وَرَخائِها من الجَدْبِ والخِصْبِ ، أو على كرهِ النَّفْسِ ومَشَقَّتِها وعلى طِيبٍ منها وسُهُولَةٍ . وقالَ أبو عُبَيْدٍ : نَجْدَتُها أَن يَكْثُرَ شُحومُها حتّى يَمْنَعَ ذلِكَ صاحِبُها أن يَنْحَرَها نَفاسَةً بها فصارَ ذلِكَ بمَنْزِلَةِ الشَّجاعَةِ لها تَمْتَنِعُ بهِ من رَبِّها « 1 » ، فهو كقولهمُ : ( أخَذَتِ الإبلُ أسلحَتَها وتَتَرَّسَتْ بِتُرسَتِها ) « 2 » ورِسلِها أَن لا يكونَ لها سَمِنٌ فَيَهُونُ عليه إِعطاؤُها ، فهو يُعْطيها عَلى رِسْلِهِ مُسْتَهيناً بِها ، والمَعاني مُتَقارِبَةٌ ،
وفي الحديثِ : ( نَجْدَتُها :
عُسْرُها وَرِسلُها : يُسْرُها ) « 3 » .
( أمّا نَحْنُ بَنُوها هاشِمٍ فَأْمْجادٌ أنْجادٌ ) « 4 »
جَمْعُ نَجِدٍ ككَتِفٍ ، أَو نَجُدٍ - كعَضُدٍ - وهُوَ الشَّجاعُ ذو البَأْسِ . وقيلَ :
ضِدُّ البَليدِ .
( عَلَى أَكْتافِها مِثْلُ النَّواجِدِ شَحْماً ) « 5 »
هي طَرائِقُ الشَّحْمِ ، جَمْعُ ناجِدَةٍ ؛ سُمِّيَتْ بذلك لارتفاعِها .
( وكانَتْ امَرَأةً نَجُوداً ) « 6 »
كَرَسُولٍ ، أي عاقِلَةً لَبيبَةً ذاتَ رَأْيٍ .
( انْظُرْ بَطْنَ وادٍ لا مُتهمٍ وَلا مُنْجِدٍ ) « 7 »
أي مَوضِعاً يَلي حَدّاً من نَجْدٍ وَحَدّاً من تِهامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ من هذا ولا كُلُّهُ من ذاكَ ، وليسَ المُرادُ أنَّه لا يكونُ من نَجْدٍ ولا من تِهامَةَ .
( بَعَثَ إلى أُمِّ الدَّرْداء بِأَنْجادٍ ) « 8 »
جَمْعُ نَجْدٍ - كَفَلْسٍ - وهو ما يُنَجَّدُ بِهِ البَيْتُ من فُرُشٍ وسُتُورٍ وَوَسائِدَ ، وغلطَ من جَعَلَهُ بِالتَّحريك .
( أُذِنَ في قَطْعِ المِنْجَدَةَ ) « 9 »
كمِلْعَقَةٍ ،
هامش
( 1 ) عنه في المغرب 2 : 200 .
( 2 ) المستقصى 1 : 95 / 370 .
( 3 ) المغرب 2 : 200 .
( 4 ) الفائق 3 : 408 ، النّهاية 5 : 18 .
( 5 ) الفائق 3 : 409 ، النّهاية 5 : 19 .
( 6 ) الفائق 3 : 411 ، النّهاية 5 : 19 .
( 7 ) في النّسخ : مُتَّهم والتصويب عن الفائق 4 : 66 ، النّهاية 5 : 19 ، وفيهما : لا منجدٍ ولا متهمٍ .
( 8 ) صحيح مسلم 4 : 2006 / 85 ، النّهاية 5 : 19 .
( 9 ) الفائق 3 : 366 ، النّهاية 5 : 19 .