بالشَّامِ ، ووهم الجوهريُّ ؛ لأَنَّ القريةَ بِالتَّشديدِ .
لا يُلْتَفَتُ إليهِ ، وتَعْليلُهُ عَليلٌ ؛ لاحتِمالِ أَنَّهم استَثْقَلوا التَّشديدَ فخفَّفوهُ ، كما قالوا في تصغيرِ مَعَدِّيٍّ بالتَّشديدِ :
مُعَيْديٌّ بِالتُّخْفيفِ .
أَو تكونَ مَقَدٌ بالتَّخفيفِ قريةً أُخرى غَيْرَ مقَدٍّ بِالتَّشْديدِ .
أَو التَّشديدُ والتَّخفيفُ لُغَتانِ فيها ، ويَدُلُّ عليهِ قولُ عَمْروِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ :
وَهُمْ شَغَلُوهُ عَنْ شُرْبِ المَقَدّي « 1 »
والمَقَدّيَّةُ بتشديدِ الدَّالِ لا غيرُ : من عَمَلِ الأردَنِ أو دمَشْقَ ، وضربٌ من الثّيابِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : ولا أدري إلى مَ نُسِبَتْ « 2 » . وموضعُ ذكرهُما « ق د د » ووهمَ الفيروزآباديّ في تخفيفِ دالِهِما وذكرهِما هُنا .
مكد
مَكَدَ بالمَكانِ مكُوداً ، كقَعَدَ : أَقامَ ولم يَبرَحْ ، ومنه : ناقةٌ ماكِدٌ ، وَمَكُودُ ، وَمَكْداءُ ، إذا كانت دائِمَةَ الدَّرِّ ؛ من نُوقٍ مَواكِدُ ، وَمُكْدٌ ، كَرُسُلٍ وحُمْرٍ .
ودرٌّ ماكِدٌ : دائِمٌ لا يَنْقَطِعُ « 3 » .
وبِئْرٌ ماكِدَةٌ : ثابِتٌ ماؤُها لا يَتَغَيَّرُ .
وقولُ اللَّيْثِ : مَكَدَتِ النّاقَةُ ، إذا نَقَصَ لَبَنُها من طولِ العَهْدِ ، مُحْتَجّاً بقولِ الرّاجِزِ :
قَدْ حارَدَ الخُورُ وَما تُحارَدُ * حَتَّى الجِلادُ دَرُّهُنَّ ماكِد « 4 »
غَلَطٌ أَوقَعَهُ فيهِ سوءُ فَهمِهِ لمعنى البَيْتِ ، فَظَنَّ أنَّ جُمْلَةَ قَوْله :
« . . . دَرُّهُنَّ ماكدُ »
خَبَرٌ للجِلادِ ، فيكونُ ماكِدٌ بمعنى ناقِصٍ ، وإنَّما هي جملةٌ حاليَّةٌ والخبرُ
هامش
( 1 ) ديوانه : 99 ، واللّسان ، وصدره : .وهم تركوا ابن كبشة مُسلَحِبّاً( 2 ) انظر جمهرة اللّغة 2 : 676 .
( 3 ) ومنه ما جاء في حديث سبي هوازن :
« ولا دَرُّها بماكد » الفائق 4 : 46 .
( 4 ) العين 5 : 335 ، وانظر القول والرجز في تهذيب اللّغة 10 : 131 ، وفي النّسخ : راكد ، وما أثبناه عن المعاجم وهو الصّحيح .