فَاسْتَثْقَلُوهُ فَخَفَّفُوهُ بِحَذْفِهِ .
وأوَّلُ من قالَ هذا المثلَ المُنْذِرُ بنُ ماءِ السَّماءِ لِضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ النَّهْشَلِيِّ .
وَقيلَ : النُّعْمانُ بنُ المُنْذِرِ للصَّقْعَبِ بنِ زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ ، وكانَ قد بَغَى عليهِ وَشَنَّ الغاراتِ وَقَطَعَ السُّبُلَ ، فلم يَجِدِ النُّعْمانُ له مَدْفَعاً غَيْرَ أَن يَسْتَميلَهُ وَيُدْخِلَهُ في طاعَتِهِ فَآمَنَهُ عِرْضاً وَنَفْساً وَمالًا حَتّى اطْمَأنَّ فَقَدِمَ عليهِ فَلَّمَا رَآهُ احتَقَرَهُ وكان رَجُلًا ذَميماً حَقيراً ، فَقالَ لَهُ : أَنتَ الصَّقْعَبُ بنُ زُهَيْرٍ ؟ قالَ : نَعَمْ ، قالَ :
( تَسْمَعُ بِالمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَراهُ ) فَأرْسَلَها مَثَلًا ، فَقالَ الصَّقْعَبُ : ( إنَّما المَرْءُ بِأصْغَرَيْهِ قَلْبِهِ وَلِسانِهِ ) « 1 » فَأرسَلَها مَثَلًا ، فَأكْرَمَهُ النُّعْمانُ . يُضْرَبُ لمن خَبَرُهُ خيرٌ مِن مَنْظَرِهِ .
مغد
مَغَدَ الصَّبِيُّ والفَصيلُ أُمَّهُ مَغْداً ، كَمَنَعَ : رَضَعَها . .
و - ضَرْعَيْها : تَناوَلَهُ بِفَمِهِ . .
و - الرَّجُلُ الشَّيءَ : مَضَّهُ . .
و - الشَّعَرَ : نَتَفَهُ . .
و - المَرْأةَ : جامَعَها . .
و - في العَيْشِ النَّاعِمِ : عاشَ مُتَنَعِّماً . .
و - العَيشُ النَّاعِمُ الرَّجُلَ : غَذاهُ وَنَعَّمَهُ . .
و - النَّباتُ وغَيْرُهُ : طالَ . .
و - البَدَنُ : سَمِنَ وامْتَلَأ مَغْداً ، ومَغَداً بفَتْحَتَيْنِ .
وأَمْغَدَتِ المَرْأَةُ الصَّبِيَّ : أَرضَعَتْهُ .
وأَمْغَدَ الرَّجُلُ : أَطالَ الشُّرْبَ وأَكثَرَ مِنْهُ .
والمَغْدُ ، كَفَلْسٍ : النَّاعِمُ من الشَّبابِ وغيرهِ ، والطَّويلُ الضَّخْمُ من كلِّ شيءٍ ، والسَّمينُ التَّارُّ من الإبِلِ ، والدَّلْوُ العَظيمَةُ ، والباذَنْجانُ ، واللُّفَّاحُ البَرِّيّ ، والكَمْأَةُ الصِّغارُ ، وثَمَرَةُ التُّنْضَبِ ، وثَمَرٌ كالخِيارِ . .
و - : شَجَرٌ يَتَلَوَّى على الشَّجَرِ أَرَقُّ
هامش
( 1 ) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال : 121 .