تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومَثَدْتُهُ أَنا مَثْداً ، كَقَتَلَ : كَلَّفْتُهُ ذلكَ وأَرسَلْتُهُ لِيَمْثُدَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، والمصدرُ فارِقٌ .

مجد

مَجَدَتِ الماشِيَةُ مَجْداً - كَقَتَلَ - ومُجُوداً : حَصَلَتْ في مَرْعَىً كَثيرٍ واسِعٍ ، ونالَتْ من الخَلَى ، وأَكَلَتْ من البَقْلِ حَتَّى سَكَنَ غَرَثُها ، وقارَبَتِ الشِّبَعَ ، وراحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ مُجَّداً وَمَواجِدَ ، أَي شِباعاً . ومَجَدَ دابَّتَهُ - كَقَتَلَ - وأَمْجَدَها ، ومَجَّدَها تَمْجيداً : أَجادَ عَلَفَها وأَكثَرَهُ وأَشبَعَها . وعن أَبي عُبَيْدٍ : أَهلُ العاليَةِ يقولونَ مَجَّدْتُها تَمْجيداً ، إذا عَلَفْتُها نِصْفَ بَطْنِها « 1 » .

ومن المجاز

مَجُدَ الرَّجُلُ مَجْداً ، وَمَجادَةً ، كَكَرُمَ وَقَتَلَ : عَظُمَ كَرَمُهُ ، واتَّسَعَ في الشَّرَفِ ، والجَلالَةِ ؛ من مُجُودِ الإِبِلِ وهو حُصُولُها في المَرْعى الكَثيرِ الواسِعِ ، أَو من مَجْدِها وهو إكثارُ عَلَفِها ، وهو رَجُلٌ ماجِدٌ ، وَمَجيدٌ من قَوْمٍ أَمْجادٍ « 2 » ، وأَماجِدَ ؛ قالَ الهَرَويُّ : وَقَوْلُ ابْنِ السِّكّيتِ في المَجْدِ : إنَّهُ يكونُ بالآباءِ خَطَأٌ ؛ لأَنَّهُ قد جاءَ في صفاتِ اللَّهِ تعالى كما جاءَ الكَريمُ ، واللَّهُ يَتَعالى عن الآباءِ والأبناءِ ، وقد وَصَفَ القرآنَ والعَرْشَ بالمَجيدِ . ومَجَّدَهُ تَمْجيداً : نَسَبَهُ إلى المَجْدِ ، وَعَظَّمَهُ ، وأَكرَمَهُ ، وأَثنَى عليهِ ، كَأَمْجَدَهُ في الكُلِّ « 3 » . واسْتَمْجَدَ وَتَمَجَّدَ : أَكثَرَ ممَّا يُوجِبُ المَجْدَ طَلَباً لَهُ ، كأَنَّهُ تَحَرَى السّعةَ في بَذْلِ الفَضْل المُخْتَصّ بِهِ ، وقد تَمَجَّدَ اللَّهُ بِكَرَمِهِ ، وهو أَهلُ التَّماجيدِ .
هامش
( 1 ) كذا في النَّسخ ، وفي الصحاح : قال أبو عبيد : أهل العالية يقولون : مَجَدتُ الدّابَّة أمْجُدُها مَجْداً ، أي علفتها مِلءَ بطنها . وأهل نجد يقولون : مَجَّدتها تمجيدا ، أي علفتها نصف بطنها . ( 2 ) ومنه ما روي عن أمير المؤمنين عليْهِ السّلام أنَّه قال : « أمّا نحن بنو هاشم فأنجاد أَمجاد » الفائق 3 : 408 . ( 3 ) جاء في حديث قراءة الفاتحة : « مَجَّدني عبدي » النَّهاية 4 : 298 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 246 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني