الإحسانِ إلى عِبادِهِ .
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 1 » ذِي المَجْدِ وَالشَّرَفِ حَقيقَةً ؛ لأنَّهُ أَشرَفُ من سائِرِ الكُتُبِ ، ولكَثْرَةِ ما تَضَمَّنَهُ من المَكارِمِ الدُّنْيَويَّةِ والأُخْرَويَّةِ ، أَو مَجازاً بِاعتِبارِ قارِئِهِ وعالِمِهِ والعامِلِ بِهِ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَرَأهُ وأَحاطَ عِلْماً بِمَعانيهِ وَعَمِلَ بِما فيهِ مُجِّدَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ النَّاسِ .
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
« 2 » قُرِئ بِالجَرِّ على أَنَّهُ صِفَةُ لِرَبِّكَ أَو لِلْعَرْشِ ، وَمَجْدُ اللَّهِ : عَظَمَتُهُ وَسِعَةُ فَيْضِهِ وَكَرَمِهِ ، وَمَجْدُ العَرْشِ : عُلُوّه وعَظَمَتُهُ وجَلالَةُ قَدْرِهِ .
المثل
( في كُلِّ شَجَرٍ نارٌ وَاسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ ) « 3 » هُما شَجَرَتانِ من أَسرَعِ الشَّجَرِ خُرُوجَ نارٍ ، وهم يَجْعَلُونَ الزَّنْدَ السُّفْلَى من المَرْخِ والعُلْيا منَ العَفارِ ، والاسْتِمْجادُ : الإكثارُ من المَجْدِ الَّذي هو كَثْرَةُ الشَّرَفِ ، كَأنَّ هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ استَكْثَرَتا من إعطاءِ النّارِ تَشْبيهاً بِمَنْ يُكْثِرُ العَطاءَ طَلَباً لِلْمَجْدِ . يُضْرَبُ في تَفْضيلِ بَعْضِ القَوْمِ على بعضٍ إذا كانوا كُلُّهُم ذَوِي خَيْرٍ ولِبَعْضِهِم مَزِيَّةٌ وَتَقَدُّمٌ ليس لِلآخَرينَ .
مدد
مَدَّهُ مَدّاً ، كَقَتَلَ : بَسَطَهُ وَطَوَّلَهُ فَامْتَدَّ . .
و - البَحْرُ : زادَ ماؤُهُ . .
و - الماءُ : كَثُرَ ، كَأمَدَّ فيهِما ، وَمَدَّهُ غَيْرُهُ وَأمَدَّهُ لازِمانِ مُتَعَدّيّانِ ، يُقالُ :
مَدَّ النَّهْرُ النَّهْرَ ، والوادِي الوادِيَ . .
و - فيهِ ، وأمَدَّهُ : زادَ فيهِ .
والْمَدُّ ، بِالْفَتْحِ : السَّيْلُ ، وَمِنْهُ : ماءُ المَدِّ . الجَمْعُ : مُدُودٌ .
والمِدَادُ ، بالكسرِ : ما يُمَدُّ بِهِ الدَّواةُ من الحِبْرِ ، والسِّراجُ من السَّليط ، والأَرضُ من السِّرقينِ ، وَقَدْ مَدَّ دَواتَهُ ،
هامش
( 1 ) ق : 1 .
( 2 ) البروج : 15 .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 74 / 2752 .