تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حُمِلَتْ على بعيرٍ وهو باركٌ فأَعجَبَها وَطأُ المَركَبِ ، فقالت ذلك . يُضرَبُ لمَن تَعَوَّد مباشرةَ التُّرْفَة ثُمَّ باشَرَها . ( قَدْ لا يُقادُ بِيَ البَعيرُ ) « 1 » قالَهُ سَعدُ ابنُ زيدِ مَناةَ وقَد أَسَنَّ حَتَّى لَمْ يُطِقْ ضَبْطَ بَعيرِهِ الَّذي يركبُهُ ، وكان ابنُهُ صَعصَعَةُ يوماً يَقُودُ به جَمَلَهُ فقال ذلك . يَضربهُ الهَرِمُ أسَفاً على شَبابهِ . ( أَقْوَدُ مِن ظُلْمَةٍ ) « 2 » هو أَفعَلُ من القِيَادَةِ على الفاجِرَةِ ، وظلمةٌ تروى بِضَمِّ الظَّاء بمعنى الظَّلامِ لأَنَّه يستر كلَّ شيءٍ وقالوا في معناه : ( أَقْوَدُ من لَيْل ) « 3 » لأَنَّ اللَّيلَ أسترُ للوَيل حتَّى قال الشَّاعر :
الشَّمْسُ نَمَّامَةٌ واللَّيلُ قَوَّادُ « 4 »
ويروى بكسرِ الظّاءِ كسِدْرَة ، وهو اسم فاجرةٍ هُذَليَّةٍ فَجَرَت شَبابَها حتَّى عجَّزَتْ ثمَّ قادتْ حتَّى أُقعِدَت ثمَّ اتَّخَذَت تَيْساً فكانت تطرِقُهُ النّاس وتقول : إِني أَرتاحُ إِلى نَبِيبِهِ على ما بي من الهَرَم ، وكانت تقول : إِذا مُتُّ فأَحرقوني ثمَّ أَجمِعُوا رمادي في صُرَّةٍ وأَتربوا به كُتُب الأَحباب فإِنَّهم يجتمعون لا محالة وأَعطوا منه الخاتِناتِ ليذْرِرْنَ منه على أَجْراح الصَّبيَّات فانَّهنَّ يَلهَجْنَ بالزُبِّ ما عِشنَ . ( أَقْوَدُ مِنْ مُهْرٍ ) « 5 » هو أَفعلُ من قَوْدِ الدابَّة ، وهو ممَّا استُعملَ للمفعول على غير قياس - كأَلوَمَ وأَعذَرَ - أَي أَشدُّ مَقُودٍ به من مُهْرٍ ، وذلك أَنَّه إِذا قِيد عارَضَ قائِدَهُ وسَبَقَهُ . يضرب للشَّديد الانقيادِ ، واللَّه أَعلمُ .

قهد

قَهَدَ في مشيِهِ - كمَنَعَ - قَهْداً : قارَبَ الخَطْوَ ولم يَنبَسِط فيه .
هامش
( 1 ) المستقصى 2 : 192 / 650 . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 125 / 2951 وص 126 / 2957 . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 126 / 2958 . ( 4 ) عجز بيت لابن المعتز ديوانه وصدره :لا تلق إلّا بليل من تواصلِهِوانظر مجمع الأمثال 2 : 126 . ( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 126 / 2956 .