قُدتَهُ ، والقِيادُ - ككِتابٍ - وهو الحَبْلُ يُقادُ به ؛ وهو غلطٌ صَريحٌ لأَنَّهما من القَوْدِ لا من القَيْدِ والواو فيهما منقلبةٌ عن الياء « 1 » كالسيِّد من ساد يَسود ، والغياث من الغوث ، فلا وجه لذكرهما هنا .
الأثر
( قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْكَ ) « 2 »
أي مَنَعَ مِنَ الفَتْكِ والغِيلةِ كما يَمْنَعُ القَيْدُ المُفْسِدَ مِنَ الفَسادِ ، ومنه :
قولُ خَوَّاتِ بن جُبَيرٍ الصَّحابيِّ صاحِب ذات النَّحْيَينِ حينَ قال له رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ : ( ما فَعَلَ جَمَلُكَ أَ يَشْرُدُ عَلَيكَ ؟ ) فقال : أَمَّا مُنذُ قَيَّدَهُ الإِسلام فلا « 3 »
ويأتي بيانه في « ش غ ل » .
( أَ أُقَيِّدُ جَمَلِي ؟ ) « 4 »
يعني زَوجَها وتَقِييدُهُ أَن تَعمَلَ له شيئاً من السِّحرِ يمنعه عن إِتيان غيرها من النِّساءِ .
( الدَّهْناءُ مُقَيَّدُ الجَمَلِ ) « 5 »
كمُظَفَّر أَي يُقَيَّدُ فيه الجَمَلُ ويُخَلَّى ليَرتَعَ فيه لخِصبِهِ ، أَو لا يتعدَّى الجَمَلُ مَرتَعَهُ ولا يتجاوزُهُ في طلب المَرعى فكأَنَّه مُقَيَّدٌ به .
ومثلُهُ :
( إِنَّما الدُّنيا عِندَكُم مُقَيَّدُ الجمل )
أي مُخصِبَةٌ مُمرِعَةٌ كالمَكان المُخصِبِ الذي يُقَيَّدُ فيه الجَمَلُ ويُترَكُ به حتَّى يَسمَنَ .
المصطلح
المُقَيَّدُ من الشِّعرِ : ما كان رَوِيُّهُ ساكناً كأَنَّه قُيِّدَ عن الحركة .
المثل
( القَيْدُ والرَّتْعَةُ ) « 6 » قاله عمرو بن الصَّعِقِ ، وكانت شاكرٌ من هَمدانَ أَسَروه فأَحسنوا إِليه ، وروَّحوا عنه حتَّى سمن ، وقد كان يومَ فارقَ قومَهُ نحيفاً ، فهرب
هامش
( 1 ) هكذا في النّسخ ، والظّاهر أنّ الصّحيح : الياء فيهما منقلبة عن الواو .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 166 الفائق 3 : 88 ، النَّهاية 4 : 130 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 377 .
( 4 ) الفائق 1 : 28 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 273 ، النَّهاية 4 : 130 .
( 5 ) الفائق 3 : 100 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 273 ، النَّهاية 4 : 130 .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 99 / 2866 .