وَشَهِدَ
شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها « 1 » هو ابنُ خالٍ لها « 2 » ، وكان صَبيّاً في المهدِ له ثلاثةُ أَشهرٍ أَنطَقَهُ اللَّهُ تعالى ببرائتِهِ ، أَو ابنُ عمٍّ لها ، وكان رَجُلًا ( حكيماً ) « 3 » اتَّفقَ في ذلك الوقت أَنَّه كان مع بَعْلِها .
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
« 4 » أَخرَجْنا منهم شاهِداً ، هو نبيُّهم ؛ لأَنَّ الأَنبياءَ هم الَّذين يَشْهَدُونَ على أُممِهِم بما كانوا عليه ، ومثلُهُ :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
« 5 » .
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 6 » تَشهَدُهُ ملائكَةُ اللّيلِ والنّهارِ ، فهو في آخرِ ديوانِ اللّيلِ وأَوَّلِ ديوان النّهار ، وتقدَّم في : « ق ر أ » .
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ
مِنْهُ « 7 » . المرادُ ب « مَن كان » :
محمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ، ( و ) « 8 » « البيِّنةُ » : القرآنُ ، و
« يَتْلُوهُ »
: يَقرؤهُ .
« شاهِدٌ » من اللَّه ؛ هو جبرئيلُ نزَلَ بأَمرِ اللَّه ، أَو « شاهِدٌ » من مُحمَّدٍ ؛ هو لِسانُهُ ، أَو « شاهِدٌ » هو بعضُ مُحمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ؛ هو عليُّ بنُ أَبي طالبٍ عليهِ السّلام .
أَو البيِّنةُ : البُرهانُ العقليُّ الدَّالُّ على صحَّةِ دينِ الإِسلامِ ، والَّذي ( هو ) « 9 » على البيِّنةِ مؤمنو أَهلِ الكتابِ ، كعبدِ اللَّه بنِ سلامٍ ، ومعنى
« يَتْلُوهُ »
يَعقُبُهُ ، و « الشَّاهِدُ » :
القرآن ، و
« مِنْهُ »
أَي مِنَ اللَّه .
وخبرُ الموصولِ محذوفٌ للعلم بهِ ، أَي : أَ فمن كان على هذه الصِّفةِ كمَن ليس كذلك ، والمرادُ إِنكارُ استوائهما .
فَمَنْ شَهِدَ
مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 10 » من حَضَرَ فيه ولم يكن مسافراً ، أَو شَهِدَ منكم هلالَ الشَّهرِ ؛ كقولك : شَهِدْتُ يومَ الجمعةِ ، أَي صلاتَها .
هامش
( 1 ) يوسف : 26 .
( 2 ) في « ج » : ابن خالها .
( 3 ) ليست في « ت » و « ش » .
( 4 ) القصص : 75 .
( 5 ) النّساء : 41 .
( 6 ) الإِسراء : 78 .
( 7 ) هود : 17 .
و ( 9 ) ليستا في « ت » و « ش » .
( 10 ) البقرة : 185 .