في عصرِها مَن يكتبُ مِثلَها ، واختصَّت بالمُقتَفِي لأَمرِ اللَّهِ فاشتَهَرَ ذِكرُها وبَعُدَ صيتُها .
الكتاب
شَهِدَ
اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ « 2 » بيَّنَ سبحانه وحدانيَّتَهُ بنصبِ الدَّلائلِ الدَّالَّةِ عليها ، وإِنزالِ « 3 » الآياتِ النّاطقةِ بها ، والملائكَةُ بالإِقرارِ بها ، وأولو العِلمِ بالإِيمانِ بها والاحتجاجِ عليها ، أَو أَخْبَرَ كلٌّ منهم بوحدانيَّتِهِ إِخباراً مقروناً بالعِلم .
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً
قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ « 4 » أَي أَيُّ شَهيدٍ أَعظَمُ وأَصدَقُ شَهادَةً - فأَقامَ شيئاً مقامَ شَهيدٍ للمبالغة في التّعميمِ ؛ إِذ « لا شيءَ أَكَبَرُ شَهادةً » أَبلَغُ من « لا شَهِيد » - قلِ اللَّهُ أَكبرُ شَهادَةً فَلَن يستطيعوا إِنكارَ ذلك ، وهذا الشَّهيدُ الّذي لا أَصدَقَ منه هو شَهيدٌ بيني وبينَكم يَشْهَدُ لي بصدقِ نبوَّتي .
أَو : قُلِ اللَّهُ الَّذي هو أَكبرُ شَهادَةً شَهيدٌ بيني وبينَكم ، فيكون الجوابُ محذُوفاً لتعيُّنِهِ ؛ إِذ من المعلومِ أَنَّ اللَّهَ تعالى هو الأَكبرُ شَهادَةً فيكون المعنى : قُل أَيُّ شَيءٍ أَكبرُ شَهادَةً فَسَيقُولون اللَّهُ ، فإِذا قالوا ذلك قُل : إِنَّ اللَّهَ شَهيدٌ لي بالنّبوَّةِ .
وَشاهِدٍ
وَمَشْهُودٍ « 1 » يومُ الجمعةِ ويومُ عرَفَةَ ، أَو بالعكسِ ، أَو يومُ النَّحرِ ويومُ عَرَفَةَ ، أَو محمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله ويومُ القِيامةِ ، أَو المَلَكُ ويومُ القيامةِ ، أَو الخَلْقُ والحَقُّ ، أَو الحجرُ الأَسودُ والحاجُّ ، أَو الأَيَّامُ واللّيالي وبنو آدمَ ، أَو أَعضاءُ الإِنسانِ ونفسُهُ ، أَو هذه الأُمَّةَ وسائرُ الأُمم ، أَو الأَنبياءُ ومحمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ، أَو بالعكس ، أَو عيسى عليهِ السّلام وأُمَّتُهُ ، أَو الحَفَظَةُ والمُكَلَّفُونَ ، أَو الحاجُّ ويومُ عَرَفَةَ يَشْهَدُونَهُ ، أَو العاملون ويومُ القيامة .
هامش
( 2 ) آل عمران : 18 .
( 3 ) في « ش » : أَنزل بدل : إِنزال .
( 4 ) الأنعام : 19 .
( 1 ) البروج : 3 .