وملائكتَهُ يَشْهَدُونَ له بالجَنَّة ، أَو لأَنَّه شُهِدَ له بالإِيمان وخاتَمةِ الخيرِ بظاهِرِ حالِهِ ، أَو لأَنَّ عليه شاهِداً يَشْهَدُ بكونِهِ شَهِيداً وهو الدَّمُ ؛ فإِنَّه يُبعَثُ يومَ القيامةِ وأَوداجُهُ تَشخَبُ دَماً ، أَو لأَنَّه ممَّن يَشهَدُ على الأُممِ يومَ القيامةِ ، أَو لأَنَّ روحَهُ تَشْهَدُ دارَ السَّلامِ وتَحضُرُها وغيرُهُ إنَّما يَشْهَدُها يومَ القيامةِ ، أَو لأَنَّ رُوحَهُ تَشْهَدُ وتَحضُرُ عندَ اللَّه تعالى ؛ كما قال :
وَالشُّهَداءُ
عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ « 1 » ، أَو لأَنَّه حيٌّ يُشاهِدُ ملكوتَ اللَّهِ ومُلْكَهُ ، أَو لسقوطِهِ على الشَّاهِدَةِ ، وهي الأَرضُ .
الجمعُ : شُهَداءُ ، وقد أُشْهِدَ واسْتُشْهِدَ ، بالبناءِ للمجهول فيهما ، والاسمُ : الشَّهادَةُ ( بالفتح ) « 2 » .
والشَّاهِدُ ، والشَّهِيدُ : من أَسماءِ النّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله ؛ لقولهِ تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
* « 3 » أَي على مَن بُعِثْتَ إِليهم ، وقولِه تعالى :
وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 4 » .
ويُطلَقُ الشَّاهِدُ على اللِّسانِ والمَلَكِ ؛ قال : الأَعشى :
فَلَا تَحْسَبَنِّي كافِراً لَكَ نِعْمَةً * عَلَى شاهِدِي يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ « 5 »
فَشاهِدُهُ : اللِّسانُ ، وشاهِدُ اللَّه تعالى :
المَلَكُ .
وصلاةُ الشَّاهِدِ : صلاةُ المَغْرِبِ ؛ لاسْتِواءِ المقيمِ والمُسافِرِ فيها ؛ لأَنَّها لا تقصَرُ ، فهي كصلاةِ شاهِدِ المِصرِ ، أَو لأَنَّها تُصَلَّى حينَ يُرى الشَّاهِدُ ؛ وهو النّجمُ الَّذي يَشْهَدُ ، أَي يحضُرُ ويَظهَرُ باللَّيلِ ؛ وهو مُعَشِّي البَقَرِ .
وللفَرَسِ غائِبٌ وشاهِدٌ ، أَي جَرْيٌ مَصُونٌ وشاهِدٌ مَبْذُولٌ ، أَي حاضرٌ ، كما يقال له : صَونٌ وبَذلٌ .
وأَمرٌ شاهِدٌ : سَريعٌ .
هامش
( 1 ) الحديد : 19 .
( 2 ) ليست في « ت » و « ش » .
( 3 ) الأحزاب : 45 ، الفتح : 8 .
( 4 ) البقرة : 142 .
( 5 ) الصّحاح ، اللّسان ، وفي ديوانه : 51 :عليّ شهيدٌ شاهدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ