لأَعظمُ شأناً من أَن يخلق هذه الوذح ، فنقل قوله إِلى الفقهاءِ فأَكفرُوه واعتقدوا أَنَّه ثَنَويٌّ .
أَو لأَنَّه كان مأبوناً فكان يأخذُ الخنفساءَ فيضعها على مقعده لتعضَّه فيسكن بذلك بعض ما به .
أَو لأَنَّه رأَى خنفساء تدبُّ إِلى مصلَّاه ، فقال : نحُّوا هذه فإِنَّها وَذَحَةٌ من وُذحِ إِبليس فنحَّوها ، فعادت فأَخذها بيدِه ليحذف بها ، فَقَرَصته قرصةً وَرِمتَ منها يده فكان بها هلاكه .
أَو كنَّاه بذلك لذمامتهِ في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقته ، فإِنَّه كان قصيراً ذميما نحيفاً أَخفَشَ العينين معوَّج السّاقين قصير السّاعدين مَجدورَ الوجه أَصلع الرَّأْس ، فكنَّاه بأَحقرِ الأَشياءِ وهو البعرةُ .
أَو لتَلَبُّسِه بدَنَس الذُّنوبِ ونجاسَةِ المعاصي الّتي لو شوهدت بالبصر لكانت بمنزلة البعر المُلتَصق بشعرِ الشَّاةِ .
وشح
الوِشاحُ - ككِتابٍ - ويضمّ وتُقلَبُ واوهُ همزة : شيءٌ كالقلادةِ يُنسَجُ عريضاً من أَديم ويُرصَّعُ بالجواهرِ تلبسهُ النِّساءُ بين عواتِقِهنَّ وأَكشاحِهِنَّ ، أَو نظمان من لؤلؤٍ وجوهرٍ مخالَفٌ بينهما ، معطوف أَحدهما على الآخر تلبسه المرأة بين عاتقيها وكَشْحَيْها . الجمع : وُشُحٌ - ككُتُب - وأَوشِحَةٌ ، ووَشَائِحُ .
واتَّشَحَتِ المرأةُ ، وتَوَشَّحَتُ : لَبِسَتْهُ ، ووَشَّحْتُها تَوْشِيحاً : أَلبستُها إِيَّاه .
وامرأَةٌ حائلةُ الوِشاحِ ، وغَرْثَى الوِشاحِ : هيفاءُ .
وقول الشَّاعر « 1 » :
أُحِبُّ مِنْكَ مَوْضِعَ الوِشْحَنّ
بالكسرِ يريد الوِشاحَ ، وإِنَّما يزيدون
هامش
( 1 ) دَهْلَب بن قْرَع يخاطب ابناً له كما في اللّسان ، وبعده :وموضع اللّبّةِ والقُرْطُن