عديٍّ عَصمَى بنت مروان من بني أُميَّة ، وكانت تحرِّضُ على المسلمين ، أَي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان ؛ لأَنَّ الانتِطاحَ من شأن التّيوسِ والكباش لا العنوز ، والضّمير عائدٌ إِلى القصَّةِ المعهودةِ ، أَو إِلى عَصمَى ، أَي في قتلها ثمَّ جرى مثلًا .
يضرب في الأَمرِ الهيِّن لا يكون له تغييرٌ ولا نكيرٌ .
المثل
( إِنْ كُنْتَ مُناطِحاً فَناطِحْ بِذاتِ القُرُونِ ) « 1 » يضرب للاستعانةِ في الأَمر بأَهله وبمن تتأَتَّى منه الإِعانة عليه .
( لا تَنْطَح بِها ذاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ ) « 2 » أَي من لا قَرنَ لها . يضرب لاشتداد الخطب وقلَّة النَّشاط .
( ما لَهُم ناطِحٌ ولا خَابِطٌ ) « 3 » النَّاطِحُ : الكبشُ والتَّيسُ والعنزُ ، والخابطُ : البعيرُ ، أَي ما لهم شيء .
( خَيرُ حالِبِيك تَنْطَحِينَ ) « 4 » أَصلُه :
أَنَّ شاةً كان لها حالِبانِ وكان أَحدهما أَرْفَقُ بها من الآخر فكانت تَنْطَحُه وتدع الآخر . وقيل : كانت من أَساء إِليها درَّت له ومن أَحسن إِليها نَطَحَتهُ ، ويروى :
( هَيْلُ خَيْر حَلَّابِيكَ تَنطَحِينَ ) وهُوَ مُرَخَّمُ هَيْلَةَ وهو اسم الشَّاة المذكورة .
يضرب لمن يكافئُ المحسن إِليه بالإِساءةِ .
نفح
نَفَحَ الطِّيبُ نَفْحاً - كمَنَعَ - ونَفَحاناً محرَّكة ، ونُفاحاً بالضَّمِّ : ثارت رائحتُهُ وفاحَت ، وله نَفْحَةٌ ونَفَحاتٌ طيِّبةٌ .
والإِنْفَحَةُ ، بكسر الهمزة وفتح الفاء وتكسر وتخفَّف الحاء وتشدَّد : مقرُّ اللّبن من صغار الحيوان ما دامت تغتذيه بما فيه من اللّبن وبه يجبَّن الأَلبان .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 61 / 293 ، وفيه : بذوات .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 225 / 3551 .
( 3 ) الأساس « خبط » ، والتّاج .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 238 / 1263 .