تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عديٍّ عَصمَى بنت مروان من بني أُميَّة ، وكانت تحرِّضُ على المسلمين ، أَي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان ؛ لأَنَّ الانتِطاحَ من شأن التّيوسِ والكباش لا العنوز ، والضّمير عائدٌ إِلى القصَّةِ المعهودةِ ، أَو إِلى عَصمَى ، أَي في قتلها ثمَّ جرى مثلًا . يضرب في الأَمرِ الهيِّن لا يكون له تغييرٌ ولا نكيرٌ .

المثل

( إِنْ كُنْتَ مُناطِحاً فَناطِحْ بِذاتِ القُرُونِ ) « 1 » يضرب للاستعانةِ في الأَمر بأَهله وبمن تتأَتَّى منه الإِعانة عليه . ( لا تَنْطَح بِها ذاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ ) « 2 » أَي من لا قَرنَ لها . يضرب لاشتداد الخطب وقلَّة النَّشاط . ( ما لَهُم ناطِحٌ ولا خَابِطٌ ) « 3 » النَّاطِحُ : الكبشُ والتَّيسُ والعنزُ ، والخابطُ : البعيرُ ، أَي ما لهم شيء . ( خَيرُ حالِبِيك تَنْطَحِينَ ) « 4 » أَصلُه : أَنَّ شاةً كان لها حالِبانِ وكان أَحدهما أَرْفَقُ بها من الآخر فكانت تَنْطَحُه وتدع الآخر . وقيل : كانت من أَساء إِليها درَّت له ومن أَحسن إِليها نَطَحَتهُ ، ويروى : ( هَيْلُ خَيْر حَلَّابِيكَ تَنطَحِينَ ) وهُوَ مُرَخَّمُ هَيْلَةَ وهو اسم الشَّاة المذكورة . يضرب لمن يكافئُ المحسن إِليه بالإِساءةِ .

نفح

نَفَحَ الطِّيبُ نَفْحاً - كمَنَعَ - ونَفَحاناً محرَّكة ، ونُفاحاً بالضَّمِّ : ثارت رائحتُهُ وفاحَت ، وله نَفْحَةٌ ونَفَحاتٌ طيِّبةٌ . والإِنْفَحَةُ ، بكسر الهمزة وفتح الفاء وتكسر وتخفَّف الحاء وتشدَّد : مقرُّ اللّبن من صغار الحيوان ما دامت تغتذيه بما فيه من اللّبن وبه يجبَّن الأَلبان .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 61 / 293 ، وفيه : بذوات . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 225 / 3551 . ( 3 ) الأساس « خبط » ، والتّاج . ( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 238 / 1263 .