مشهورٌ ، وقال الأُندلسيُّ : هو كعبَّاسٍ « 1 » .
وناصِحُ بن عبد اللَّه المحكميّ : محدِّثٌ .
الكتاب
تَوْبَةً نَصُوحاً
« 2 » خالصة من قولهم عسلٌ ناصِحٌ ، أَو ناصِحَةٌ تَنْصَحُ النّاس أَي تدعوهم إِلى مثلها لظهور أَثرها في صاحبها ، أَو بالغةً في النُّصْحِ ووصفها بذلك على الإِسناد المجازيّ ، لأَنَّ النُّصْحَ صفة التَّائبين وهو أَن يَنْصَحُوا أَنفسهم بالتَّوبة لا يكون فيها شوب رياءٍ ولا نفاقٍ ، أَو هي من نَصاحَةِ الثَّوب ؛ أَي توبة ترفأ خروقك في دينك وترمُّ خللك ، وقرئَ : « نُصُوحاً » بالضّمّ وهو مصدرٌ أَي ذات نُصُوحٍ ، أَو تَنْصَحُ نُصُوحاً ، أَو لِنَصْحِ أَنفسكم .
الأثر
( أَنَّ الدّين النَّصِيحَةُ للَّهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأَئمَّةِ المُسلِمينَ وعامَّتِهِم ) « 3 »
أَي قوام دين الإِسلام وعمادُه النَّصِيحَةُ للَّه بالإِيمان به وتوحيده وإِخلاص النِّيَّة في عبادتِه ، ولكتابهِ بتصديقه والعمل بما فيه ، ولرسولهِ بالإِيمان بما جاءَ به ، ولأَئمَّة المسلمين بطاعتهم ، ولعامَّتهم بإِرشادهم لمصالحهم وعدم غشِّهم .
( حَتَّى أُناصِحكَ في التَّوْبَةِ ) « 4 »
أُخلص لك فيها .
( ونَصاحَةِ أَلفاظِ الحاضِرَةُ )
أَي خلوصُها ووضوحُها .
المصطلح
النُّصْحُ : إِخلاص العمل عن شَوْبِ الفسادِ .
والنَّصِيحَةُ : الدُّعاءُ إِلى ما فيه الصّلاح والنَّهيُ عمَّا فيه الفسادِ .
المثل
( ما هُوَ إِلَّا سَحابَةٌ ناصِحَةٌ ) « 5 » أي لا تجود بشيءٍ . يضرب للبخيل جدّاً .
هامش
( 1 ) في الإكمال 7 : 273 ، وتبصير المنتبه 4 : 1415 : عن أبي سعد الإدرسي .
( 2 ) التّحريم : 8 .
( 3 ) البخاريّ 1 : 22 ، النّهاية 5 : 62 .
( 4 ) المعجم الأوسط 3 : 169 / 2339 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 288 / 3925 .