وأَسْعَدَهُ إِسْعاداً : أَعَانهُ ، أو المُساعَدَةُ في كلِّ شيءٍ ، والإِسْعادُ في البُكاءِ خاصَّةً ؛ وهو أَن تُعينَ النّائحَةُ الثَّكلَى على النِّياحةِ ، وذلك أن تقومَ المرأَةُ لتَنُوحَ فتقومُ معها أُخرى من جاراتِهِا فتنوحُ معها ؛ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلتِ :
أَ حَقّاً يا حَمامَةَ بَطْنِ وَجِّ * بِهَذا النَّوْحِ أَنَّكِ تُسْعِدينا « 1 »
قالوا : والمُساعَدَةُ مَأخُودَةٌ مِنْ وَضْعِ الإِنسانِ يَدَهُ على سَاعِدِ صاحبِهِ إِذا ماشاهُ ساعةً « 2 » .
ولَبَّيكَ وسَعْدَيْكَ : أُساعِدُكَ مُساعَدَةً بَعْدَ مُساعَدَةٍ ، أَوْ أَسْعَدَكَ اللَّهُ إِسعاداً بعدَ إِسعادٍ ، ولم يُسمَعْ سَعْدَيْكَ إِلَّا تابعاً للبَّيكَ ، وحُكي عن العَرَبِ : سُبحانَهُ وسُعْدانَهُ ، على معنى : أُسَبِّحُهُ وأُطيعُهُ ؛ تسميةً للإِسْعادِ ب « سُعْدان » ؛ كما سمِّي التَّسْبِيحُ ب « سُبَحانَ » جعلوهما عَلَمَين ، كعُثْمَانَ ونُعْمَانَ .
والسَّاعِدانِ من الإِنسانِ : ذِراعاهُ ما بينَ المِرفَقَين إِلى الكفَّين ، وقول الجوهريَّ :
عَضُداهُ ، غلطٌ .
وسَعِدَ الرَّجُلُ ، كتَعِبَ : اشتَكَى ساعِدَهُ .
وساعِدَهُ السَّاقِ : شَظِيَّتُها « 3 » .
والسَّعدانُ ، كحَمْدانَ : شَوْكُ النَّخْلِ ، ونبتٌ ذُو شَوْكٍ حديدٍ أَشبَهُ شَيءٍ بالحَسَكِ إِلَّا أَنّهُ أَشَدُّ بياضاً منه وأَلينَ وَرَقاً ، وهو أَنجعُ المَرعَى للمالِ . واحدتهُ بهاءٍ ، قيل لبعضِهِم : أَما تريدُ البادِيَة ؟
فقال : أَمَّا ما وَقَعَ السَّعدانُ مُستلْقِياً فلا ؛ وذلِك إِنَّهُ لا يَنبتُ إِلَّا مُستلقياً ، وله ثمرةٌ مُفَلطَحَةٌ كأَنَّها درهمٌ إِذا يَبِسَتِ اسوَدَّت ، وبها شُبِّهَ السَّوادُ حولَ الحَلَمَةِ ، فقيل : ما أَملَحَ سَعْدانَةَ ثَدْيِها « 4 » ، وقد تُشَبَّهُ بِها الحَلَمَةُ نفسُها ، فيقال : سَعْدانَةُ الثُّنْدُؤَةِ .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في ديوانه أمية بن أبي الصّلت ، وهو في ديوان عروة بن حزام : 33 ، وفيه :. . . تصدقينابدل :. . . تسعدينا.
( 2 ) في « ش » : إذا ساعده .
( 3 ) في « ش » : مشطيتهما .
( 4 ) في « ج » : بدنها بدل : ثديها .