وضِدُّهُ رَغِيبُ العَيْنِ ، وله عَيْنٌ زَهِيدَةٌ ، وعَيْنٌ رَغِيبَةٌ .
وخُذْ زَهْدَ ما يَكفيك ( - كفَلْسٍ - أَي قَدْرَ ما يَكفيك ) « 1 » يريدونَ الشّيءَ اليسيرَ .
وهو يَمْنَعُ الزَّهَدَ ، كسَبَبٍ : وهو الزَّكاةُ ؛ لأَنَّ رُبْعَ العُشْرِ قَليلٌ .
وأَرضٌ زَهادٌ ، كسَحابٍ : لا تَسِيلَ إِلَّا عن مَطَرٍ كثيرٍ .
وزَهَدْتُ النَّخْلَ زَهْداً ، كمَنَعَ :
خَرَصْتُهُ ، كأَزْهَدْتُهُ .
الكتاب
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
« 2 » من الراغِبين عمَّا في أَيديهِم ، وهم إِمَّا إِخوةُ يوسفَ - ورَغْبَتُهُم عنه ظاهرةٌ وإِلَّا لم يَفْعَلُوا به ما فَعَلُوا - أَو المُشتَرُونَ ؛ لأَنَّهم اعتَقَدُوا أَنَّه آبِقٌ فَخافُوا إِعطاءَ الثَّمَنِ الكثيرِ .
الأثر
( أَفْضَلُ النَاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ ) « 3 »
أَي قليلُ المالِ ،
ومنه : ( المَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيَه لَيس عَلَيْهِ حِسَابٌ ، وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ ) « 4 » .
( إِنَّ النَاسَ انْدَفَعُوا فِي الخَمْرِ وتَزَاهَدُوا الجَلْدَ ) « 5 »
احتَقَرُوهُ ورأَوهُ زَهيداً فلم يُبالُوا بهِ .
( أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ ) « 6 »
أَي أَعظمُ أَنواعِ الزُّهْدِ - فضلًا ما أَخفاهُ صاحبُهُ فلم يشتَهِر بهِ بِينَ النّاسِ - خوفُ الفتنةِ .
المصطلح
الزُّهْدُ : بُغْضُ الدُّنيا والإِعراضُ عنها ، أَو تركُ راحةِ الدُّنيا طلباً لراحةِ الآخرةِ ، وأَنْ يَخْلُوَ قلبُكَ ممَّا خَلَت منه يدُكَ ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش » .
( 2 ) يوسف : 20 .
( 3 ) الغريبين 3 : 840 ، الفائق 2 : 137 .
( 4 ) الفائق 2 : 137 ، النّهاية 2 : 321 .
( 5 ) الفائق 2 : 140 ، النّهاية 2 : 321 ، وفيه : الحدّ بدل : الجلد .
( 6 ) نهج البلاغة 3 : 156 / 27 ، مجمع البحرين 3 : 59 .