ومُرادٌ ، بالضّمِّ : حِصنٌ بقربِ قُرْطُبَةَ بالأَندُلُسِ . .
و - : ابنُ مالكِ بنِ مَذْحِجِ « 1 » بنِ أُدَدَ ابنِ يَشْجُبَ ؛ بطنٌ من اليمنِ .
والرِّوَنْدُ ، وراوَنْدُ في : « ر ن د » وغلطَ الفيروزاباديُّ في ذكرهما هنا ؛ لأَنَّ النّونَ لا تُزادُ ثالثةً ساكنةً إِلَّا إِذا كان بعدَها حرفان فصاعداً ، كشَرَنْبَثٍ وقَلَنْسُوَةٍ ، وأَمَّا عُرُنْدٌ - كتُرُنْجٍ - فإِنَّما عُرِفَت زيادة النّونِ فيه بالاشتقاقِ ؛ لأَنَّه بمعنى العَرْدِ - كفَلْسٍ - وهو الصُّلْبُ . فَتَعيَّنَ كونُ الواوِ هي الزّائدةُ .
الكتاب
ما ذا أَرادَ
اللَّهُ بِهذا مَثَلًا * « 2 » ما الذي أَرادَهُ اللَّهُ ؟ أَو أَيُّ شيءٍ أَرادَهُ اللَّهُ بهذا الحقيرِ مثلًا ؟ أَي من مَثَلٍ ؟ فهو تمييز ، أَو مُتمثَّلًا به ، فهو حالٌ .
وإِرادتُهُ تعالى ، قيل : عِلمُهُ باشتمالِ الأَمرِ على النّظامِ الأَكملِ والوجهِ والأَصلحِ ، فإِنَّه يدعو القادرَ على تحصيلِهِ .
وقيل : إِرادَتُهُ تعالى لأَفْعالِهِ كونُهُ غيرَ ساهٍ فيها . ولا مُكرَهٍ ، ولأَفْعالِ غيرِهِ أَمرُهُ بها ؛ فلا تكون المعاصي بإِرادتِهِ .
وقيل : هي تَرجيحُ أَحَدِ طَرَفَي المَقدُورِ على الآخرِ ، وتخصيصُهُ بوَجْهٍ دونَ وَجْهٍ أَو معنىً يُوجِبُهُ .
سَنُراوِدُ
عَنْهُ أَباهُ « 3 » سنخادِعُهُ حتَّى يُرسِلَهُ معنا ، أَو نُطالبُهُ برفقٍ ونَسأَلُهُ حتَّى يُخرِجَهُ معنا .
أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
« 4 » إِمهالًا قريباً أَو قليلًا فهو صفةٌ للمصدرِ ، أَو مُرْوِداً فهو حالٌ منه ، أَو حالُ كونِكَ مُرْوِداً لهم ، والمعنى : لا تَعْجَل في إِهلاكِهِم ، ولا تَضْجَر من كفرِهِم ، فإِنَّ اللَّهَ يَجزيهم ، إِمَّا بالقتلِ في الدُّنيا ، أَو بالعذابِ في الآخرةِ ، أَو بهما معاً .
هامش
( 1 ) انظر جمهرة أنساب العرب : 476 .
( 2 ) البقرة : 26 ، المدثر : 31 .
( 3 ) يوسف : 61 .
( 4 ) الطّارق : 17 .