حين وَقَعَ الفَرَسانِ في أَرضٍ رَخْوَةٍ ، فقال حذيفةُ : سَبَقتُكَ يا قيسُ ، فقال قيسٌ المَثَلَ ، أَي أَمهِل حتَّى يَصعدْنَ « 1 » في جَدَدٍ .
وعلى الرّوايةِ الأُخرى أنَّه قال ذلك حين وَقَعَا في جَدَدٍ ، أَي أَمهِل حتَّى يَتَعَدَّيْنَ الجَدَدَ إِلى أَرضٍ سَهلةٍ . يُضرَبُ للرَّجُلِ به عِلَّةٌ فيقالُ : دَعْهُ حتَّى تذهَبَ عِلَّتُهُ .
( رُوَيْداً يَلْحَقُ الدَّارِيُّونَ ) « 2 » جمعُ داريٍّ ، وهو صاحِبُ النَّعَمِ ، سمِّي بذلك ؛ لأنّه مقيمٌ في دارِهِ يُضرَبُ في صِدقِ الاهتمامِ بالأَمرِ ؛ لأَنَّ اهتمامَ صاحبِ النَّعَمِ أَصدَقُ من اهتمامِ الرَّاعي .
( إِنْ كُنْتَ تُرِيدُنِي فَأَنَا أَرْيَدُ لَكَ ) « 3 » قال الأَخفشُ : أَصلُهُ « أَرْوَدُ » ، كقولهم :
أَحيَلُ النَّاسِ ؛ من الحِوَلِ ، أَي فأَنا أَشدُّ إِرادَةً لك . يُضرَبُ في جزاءِ المودَّةِ بأَكثرَ منها ؛ كما قال الآخرُ :
للَّذي ودَّنا المَوَدَّةُ بالضِّع * فِ وفَضْلُ البادِي بِهَا لا يُحازَى « 4 »
ريد
الرَّيْدُ ، كفَيْد : الحَرْفُ النَّاتِىءُ الشَّاخِصُ في أَعراضِ الجَبَلِ ، كالرَّيْدَانِ كرَيْحان .
الجمعُ : رُيُودٌ ، ورَيَادِينُ .
وريحٌ رَيْدَةٌ ، وَرادَةٌ ، ورَيْدانَةٌ ، بفتحِ أَوائلِهِنَّ : لَيِّنةُ الهُبوبِ .
ورَيْدَةُ أَيضاً : بَلَدٌ باليَمَنِ على يومٍ من صنعاءَ ، وقريةٌ من قُرَى هَمْدانَ باليَمَنِ وبها البئرُ المُعَطَّلَةُ والقصرُ المَشيدُ ، وقريةٌ بقِنِّسْرينَ ، وأُخرَى بحَضْرَمَوْتَ .
ورَيدانُ ، كرَيْحان : حِصنٌ عالٍ باليمنِ لا بقِنِّسْرينَ ، وغَلِطَ الفيروزاباديُّ ، وهو بمِخلافِ يَحْصِبَ بينَهُ وبينَ ذَمَارَ ثمانيةُ فراسخَ ، تزعمُ أَهلُ اليمنِ أَنَّه لم يُبْنَ « 5 »
هامش
( 1 ) في « ت » و « ش » : يصعدون ، وفي متن « ج » : يصعدا ، والمثبت عن نسخة بدلٍ من « ج » .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 289 / 1531 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 65 / 324 ، وفيه :
« إِنْ تريديني فأَنا لكِ أَريدُ » .
( 4 ) ذمّ الهوى ( أبو الفرج بن الجوزي ) : 612 .
( 5 ) في « ش » : لم يُر .