تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
* « 1 » أَي مُبقَونَ دائماً على شكلِ الوِلدانِ لا يَهرَمُونَ ولا يتغيَّرونَ ، أَو مُسَوَّرُونَ أَو مُقَرَّطونَ من الخُلْدِ أَو الخَلَدَةِ - كقُفْلٍ وقَصَبَةٍ - وهما السِّوارُ والقُرْطُ .
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
« 2 » تَرَكَهُ خالِداً في الدُّنيا ؛ لأَنَّهُ طَوَّلَ أَمَلَهُ ومنَّاهُ الأَمانِيَّ البعيدةَ حتَّى عادَ لفَرْطِ غفلَتِهِ يَظُنُّ أَنَّ مالَهُ أَبقاهُ حَيَّاً لا يَمُوتُ ، أَو أَحَبَّ المالَ حُبّاً شديداً حتَّى اعتقدَ أَنَّه إِنْ نَقَصَ مِنه شيءٌ ماتَ ، فلذلك يَحفَظُهُ عن النُّقصانِ ليَبقَى حَيَّاً ، وهذا غيرُ بعيدٍ من اعتِقادِ البخيلِ .
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ
إِلَى الْأَرْضِ « 3 » مالَ إِلى الدُّنيا وسَكَنَ واطمأَنَّ إِليها ورَضِيَ بها وآثَرَها على الآخرةِ ، وعبَّرَ عن الدُّنيا ب « الأَرضِ » ؛ لأَنَّ ما في الدُّنيا من ضِياعٍ وعَقارٍ وذَهَبٍ وفِضَّةٍ كُلُّهُ من الأَرضِ ، أَو هي عبارةٌ عن الضَّعَةِ والسَّفالَةِ ، أَي مالَ إِليها مُؤثِراً لها على الرِّفْعَةِ والجَلَالَةِ .

خمد

خَمَدَتِ النَّارُ خُمُوداً ، كقَعَدَ : سَكَنَ لَهَبُها وبَقِيَ جَمْرُها ، أَو ماتَت فَعَادَت رَماداً ، فهي خَامِدَةٌ ، ولها وَقْدَةٌ ثمَّ خَمْدَةٌ ، وأَخْمَدَتْها الرِّيحُ . والخَمُّودُ ، كسَمُّورٍ : موضِعُ دَفنِها لتَخْمُدَ .

ومن المجاز

خَمَدَتِ الحُمَّى : سَكَنَت . وخَمَدَ الرَّجُلُ : ماتَ أَو أُغمِيَ عليه ، ومنه :
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
« 4 » أَي ميِّتون .

خود

الخَوْدُ ، كطَوْدٍ : المرأَةُ الشَّابَّةُ النَّاعِمَةُ ، أَو الحَسَنَةُ الخَلْقِ المُنعَّمَةُ . الجمع : خُودٌ ، كحُورٍ . وخَوَّدَتِ الإِبلُ في سَيرِها : أَسرَعَت ،
هامش
( 1 ) الواقعة : 17 ، الإنسان : 19 . ( 2 ) الهمزة : 3 . ( 3 ) الأعراف : 176 . ( 4 ) يس : 29 .