تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والجُودِيُّ « 1 » ، بالضّمِّ وتشديدِ الياءِ ، وقرأَ الأَعمشُ بتخفيفِها « 2 » : جبلٌ قُربَ الموصلِ عليه استَوَتْ سفينةُ نوحٍ عليْهِ السّلام ، وجبلٌ آخرُ بأَجَإٍ ، وعن أَبي مسلمٍ : الجُودِيُّ : اسمٌ لكلِّ جبلٍ وأَرضٍ صُلبَةٍ « 3 » . وتَجُودَةُ « 4 » ، كتَنُوفَة : موضعٌ ببلادِ تميمٍ . وجَوُّ الجَوادَةِ ، كسَحابَةٍ : موضعٌ في بلادِ طيّءٍ . وأَجْيادٌ وجِيادٌ : موضعٌ بمكَّةَ شرَّفَها اللَّهُ تعالى ؛ لأنَّ تُبَّعاً لمّا قَدِمَ مكَّةَ رَبَطَ خَيْلَهُ به ، أَو لأنَّ إِسماعيلَ عليْهِ السّلام لمَّا سخَّرَ اللَّهُ تعالى له الخَيْلَ ارتَبَطَها بهِ ، أو لخروجِ الخيلِ الجِيادِ منه مع السَّمَيْدَعِ حينَ وقعتِ الحربُ بينَهُ وبينَ الحارثِ بنِ مُضاضٍ ، ولذلك يُسمَّى : جِيادَ الخيلِ . وقولُ السُّهيليِّ : لم يُسمَّ بأَجْيادِ الخيلِ [ لأَنَّ جيادَ الخيلِ ] « 5 » لا يقال فيها أجْيادٌ ، وإِنَّما هو جمعُ جِيدٍ ؛ لأَنَّ الحارثَ بنَ مُضاضٍ ضَرَبَ فيه أَجْيادَ مِائةِ رَجُلٍ من العَمالقَةِ « 6 » . مردودٌ بثبوتِ أَجْيادٍ جمعاً للجَوادِ من الخيلِ ، واتِّفاقِ الرُّواةِ على تسميته بجِيادِ الخيلِ ، ومن العجبِ أنَّ الفيروزآباديَّ ذَكَرهُ في « الجيد » ، وقالَ : « لكونهِ موضعَ خَيلِ تُبَّعٍ » وكان ينبغي إِذ ذَكَرَهُ هناك أَن يعلِّلَهُ بما حكاهُ السُّهيليُّ ، وإِلَّا فقولُه : « لكونِهِ موضعَ خَيلِ تُبَّعٍ » ينادي على صريحِ غلطِهِ بذِكرِهِ في الياءِ . وجَوَّادُ بنُ وديعةَ « 7 » ، كعَبَّاسٍ : بطنٌ من حَضْرَمَوتَ . والجَوَادُ ، كسَحَابٍ : لقبُ محمَّدِ بنِ عليّ الرِّضا بنِ موسى الكاظمِ عليهِمُ السَّلام .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّهود : 44 . ( 2 ) وقرأ بها المطوعي ، وابن أَبي عبلة ، انظر معجم القراءات القرآنية 3 : 114 . ( 3 ) انظر مجمع البيان 3 : 165 . ( 4 ) في معجم البلدان 5 : 431 : يجودة . ( 5 ) ما بين المعقوفين عن المصدر . ( 6 ) الرّوض الأنف 2 : 16 . ( 7 ) في النّسخ : ربيعة ، والمثبت عن الإكمال 2 : 174 ، وأَنساب السّمعاني 2 : 102 .