والجُودِيُّ « 1 » ، بالضّمِّ وتشديدِ الياءِ ، وقرأَ الأَعمشُ بتخفيفِها « 2 » : جبلٌ قُربَ الموصلِ عليه استَوَتْ سفينةُ نوحٍ عليْهِ السّلام ، وجبلٌ آخرُ بأَجَإٍ ، وعن أَبي مسلمٍ :
الجُودِيُّ : اسمٌ لكلِّ جبلٍ وأَرضٍ صُلبَةٍ « 3 » .
وتَجُودَةُ « 4 » ، كتَنُوفَة : موضعٌ ببلادِ تميمٍ .
وجَوُّ الجَوادَةِ ، كسَحابَةٍ : موضعٌ في بلادِ طيّءٍ .
وأَجْيادٌ وجِيادٌ : موضعٌ بمكَّةَ شرَّفَها اللَّهُ تعالى ؛ لأنَّ تُبَّعاً لمّا قَدِمَ مكَّةَ رَبَطَ خَيْلَهُ به ، أَو لأنَّ إِسماعيلَ عليْهِ السّلام لمَّا سخَّرَ اللَّهُ تعالى له الخَيْلَ ارتَبَطَها بهِ ، أو لخروجِ الخيلِ الجِيادِ منه مع السَّمَيْدَعِ حينَ وقعتِ الحربُ بينَهُ وبينَ الحارثِ بنِ مُضاضٍ ، ولذلك يُسمَّى : جِيادَ الخيلِ .
وقولُ السُّهيليِّ : لم يُسمَّ بأَجْيادِ الخيلِ [ لأَنَّ جيادَ الخيلِ ] « 5 » لا يقال فيها أجْيادٌ ، وإِنَّما هو جمعُ جِيدٍ ؛ لأَنَّ الحارثَ بنَ مُضاضٍ ضَرَبَ فيه أَجْيادَ مِائةِ رَجُلٍ من العَمالقَةِ « 6 » .
مردودٌ بثبوتِ أَجْيادٍ جمعاً للجَوادِ من الخيلِ ، واتِّفاقِ الرُّواةِ على تسميته بجِيادِ الخيلِ ، ومن العجبِ أنَّ الفيروزآباديَّ ذَكَرهُ في « الجيد » ، وقالَ : « لكونهِ موضعَ خَيلِ تُبَّعٍ » وكان ينبغي إِذ ذَكَرَهُ هناك أَن يعلِّلَهُ بما حكاهُ السُّهيليُّ ، وإِلَّا فقولُه :
« لكونِهِ موضعَ خَيلِ تُبَّعٍ » ينادي على صريحِ غلطِهِ بذِكرِهِ في الياءِ .
وجَوَّادُ بنُ وديعةَ « 7 » ، كعَبَّاسٍ : بطنٌ من حَضْرَمَوتَ .
والجَوَادُ ، كسَحَابٍ : لقبُ محمَّدِ بنِ عليّ الرِّضا بنِ موسى الكاظمِ عليهِمُ السَّلام .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّهود : 44 .
( 2 ) وقرأ بها المطوعي ، وابن أَبي عبلة ، انظر معجم القراءات القرآنية 3 : 114 .
( 3 ) انظر مجمع البيان 3 : 165 .
( 4 ) في معجم البلدان 5 : 431 : يجودة .
( 5 ) ما بين المعقوفين عن المصدر .
( 6 ) الرّوض الأنف 2 : 16 .
( 7 ) في النّسخ : ربيعة ، والمثبت عن الإكمال 2 : 174 ، وأَنساب السّمعاني 2 : 102 .