تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وجالَدُوهُم بها : ضارَبُوهُم ، وقد اسْتَحَرَّ بينَهُمُ الجِلادُ والمُجالَدَةُ . ومُجْتَلَدُ القومِ : موضعُ جِلَادِهِم . والجَلِيدُ : الثَّلْجُ ، والجامِدُ من الطَّلِّ ، وقد جُلِدَتِ الأَرضُ - بالبناءِ للمفعولِ - فهي مَجْلُودَةٌ ، كأَجْلَدَتْ ، وجَلِدَتْ ، كتَعِبَتْ . وأَجْلَدَ القومُ : أصابَهُمُ الجَلِيدُ .

ومن المجاز

جَلَدَهُ على الأَمرِ : أَكْرَهَهُ . . و - الجاريةَ : جامَعَها . وجَلَدَتْهُ الحيَّةُ : لَسَبَتْهُ . وإِنَّه لَيُجْلَدُ بخَيْرٍ : يُظَنُّ بهِ الخيرُ ، ومنه قولُ الشّافعيِّ : « كانَ مُجالِدُ يُجْلَدُ » « 1 » أَي يُكذَّبُ ، وحقيقتهُ : يُظَنُّ به الكَذِبُ ويُتَّهَمُ . وأَجْلَدَهُ إِلى كذا : أَلْجَأَهُ . وهو من جِلْدَتِهِم ، كسِدْرَةٍ : من أَنفسهِم وعَشيرتِهم . ونُصَيبٌ أَشعَرُ أَهلِ جِلْدَتِهِ ، أَي السُّودانِ ؛ لِأَنَّه كان أَسوَدَ نُوبيَّاً ، قال نُصَيبٌ لعبدِ الرَّحمانِ بنِ أَزهَرَ : أَنشدتُ الوليدَ بن عبدِ الملكِ ، فقالَ لي : أَنت أَشعَرُ أَهلِ جِلْدَتِكَ ، وَاللَّهِ ما زادَ عليها ، فقالَ له عبدُ الرَّحمانِ : أَ فَرَضَيْتَ منه بأَن جَعَلَكَ أَشعَرَ السُّودانِ فَقَطْ ؟ ! « 2 » وجَلْدٌ ، كفَلْسٍ : ابنُ سَعْدِ العَشيَرةِ ؛ أَبو حيٍّ . وجَلُودٌ ، كصَبُورٍ : بَلَدٌ بإِفريقيةَ ، منها : عيسى بنُ يزيدَ الجَلُودِيُّ ، واختلفَ في محمَّدِ بنِ عيسى الجُلُودِيِّ النّيسابوريِّ راوي صحيحِ مُسلمٍ ، فالأَكثرُ على أَنَّه بالضّمِّ . وقال الرُّشاطيُّ : هو بالفتحِ على الصّحيحِ ، وكذا وَقَعَ في روايةِ أَبي عليٍّ الطّبريِّ « 3 » . والحَقُّ ما عليه الأَكثرُ من الضَّمِّ ؛ نسبةٌ إِلى سِكَّةِ الجُلُودِ بنيسابورَ ؛ وهي زِقاقٌ تُباعُ فيهِ الجُلُودُ .
هامش
( 1 ) النّهاية 1 : 285 . ( 2 ) الأغاني 1 : 355 و 8 : 95 . ( 3 ) تبصير المنتبه 1 : 344 .