وجَعْدُ اليدَينِ : بخيلٌ .
وجَعْدُ القَفَا : لَئِيمُ الحَسَبِ .
ورَجُلٌ جَعْدٌ : قصيرٌ مُتَرَدِّدُ الخَلْقِ بعضُه في بعضٍ ، وأَمَّا قولُهُم : جَعْدٌ للكريمِ الجوادِ ، فمن الكنايةِ عن كونهِ عربيَّاً سخيَّاً ؛ لأَنَّ الغالبَ على العَرَبِ جُعُودَةُ الشَّعَرِ ، وعلى العَجَمِ سُبُوطَتُهُ ؛ قال :
هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ * وساقِيانِ سَبِطٌ وجَعْدُ « 1 »
يعني بالسَّبْطِ العَجَمِيَّ ، وبالجَعْدِ العربيَّ ؛ لأَنَّهما لا يَتفاهمانِ كلامَهُما ، فلا يَشتغلانِ عن السَّقْي بالكلامِ .
وقال شُريحٌ لرَجُلٍ شَهِدَ عندَهُ : إِنك لسَبْطُ الشَّهادَةِ ، فقالَ : إِنَّها لم تَجْعَدْ عنّي ، فقال : للَّهِ بلادُكَ ! « 2 » وقَبِلَ شهادَتَهُ .
أَرادَ شُرَيحٌ أَنَّه يُرسِلُ الشَّهادةَ إِرسالًا بلا تأَمُّلٍ وتدبُّرٍ كالشَّعَرِ السَبْطِ ، فأَجابَ بأَنَّها لم تَنْقَبِضْ عنّي ولم تَلْتَوِ على حِفظي لأَتأَمَّلَ فيها وأَتَذَكَّرَها ، بل أَنا واثقٌ من نفسي بحفظِها عالمٌ بحقيقةِ الحالِ ؛ وهو من بابِ التَعبيرِ عن الشيءِ بلفظِ غيرِهِ ، لوقوعِهِ في صُحْبَةِ ضدِّهِ ؛ إِذ لولا سُبوطَةُ الشهادةِ لَامْتَنَعَ تَجْعِيدُها ، وهو فنٌّ من كلامهمِ بَديع ، وطرازٌ عَجِيب .
والجَعْدَةُ ، كهَضْبَةٍ : الأُنْثَى من أَولادِ الضَّأْنِ ، وحَشيشَةٌ صغيرةٌ بيضاءُ ذاتُ أَوراقٍ دقيقةٍ لها خواصٌّ في الطّبِّ .
وجَعْدَةُ القنا : كُزْبَرةُ البئرِ .
وأَبو جَعْدَة ( بالفِتح ) « 3 » وأَبو جَعَادَةَ بالفتحِ ، وأَبو جاعِدَةَ « 4 » ، وأَبو الجَعْدِ : كُنى الذِّئبِ لبُخلِهِ ؛ من قولِهم : جَعْدُ اليَدَينِ .
وجَعْدَةُ : ابنُ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامرِ ابن صَعصعَةَ بنِ معاويةَ بنِ بكرِ بنِ هوازِنَ ؛ أَبو حيٍّ ، منهم : النّابغةُ قيسُ بنُ عبدِ اللَّهِ الجَعْدِيُّ .
هامش
( 1 ) الرّجز لأحمد بن جندل السّعدي كما في المحكم والمحيط الأعظم 2 : 40 ، واللّسان ( معد ) والتّاج ( معد ) .
( 2 ) الايضاح في علوم البلاغة : 327 ، الكشّاف 1 : 141 .
( 3 ) ليست في « ت » و « ش » .
( 4 ) في حياة الحيوان الكبرى 1 : 512 : أبو جاعد .