ومصروفٌ بتأويل الحيِّ ، أَو باعتبارِ « 1 » الأَصل ؛ لأَنَّه اسمُ أَبيهم الأَكبرِ ، وهو ثَمُودُ بنُ عابَرَ بنِ إِرَمَ بن سامَ بن نوحٍ ، وكانَ صالحٌ من ولدِ ثَمُودٍ .
والثَّمَدُ ، كسَبَبٍ : اسمٌ لعِدَّةِ مياهٍ بأعيُنِها .
وثَمَدُ الرُّومِ : موضعٌ بين الشّامِ والمدينةِ ، عُرِفَ بذلك ؛ لأَنَّ طائفةً من بني إِسرائيلَ وردوا إِلى الحجاز ليلحقوا بمَن فيه منهم ، فأَتْبعَهُم مَلكُ الرّومِ جيشاً ليردَّهُم « 2 » ، فلمَّا وصلوا إِلى ذلك الموضعِ ماتوا عن آخرِهم .
والأَثْمُدُ ، بفتح الهمزةِ وضمِّ الميمِ وبكسرهما « 3 » وفتحهما : موضعٌ في قولِ الشّاعرِ :
تَطاوَلَ لَيلُكَ بالأَثْمُدِ « 4 »
وثِمادٌ ، بالكسرِ : موضعٌ في ديارِ تَميمٍ قربَ المرُّوتِ ، أَقْطَعَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله حُصينَ بنَ مُسْمِتِ بنِ شدّادٍ الحِمّانيَّ .
وثَمادُ الطَّيْرِ : موضعٌ باليمنِ .
الأثر
( وَافْجُرْ لَهُمُ الثَّمَدَ ) « 5 »
أَي افتحهُ وأَغزِرهُ حتَّى يصيرَ كثيراً غزيراً .
( يَمُصُّونَ الثِّمادَ ) « 6 »
جمعَ ثَمَدٍ ، أَي يشرَبُونها شِرْباً رقيقاً لقلَّتِها ؛ وهو من بابِ التمثيلِ لأَخذِ العِلْمِ ممَّن لا يَتَّسِعُ عِلمُهُ .
المثل
( تَرَكَهُمْ يَمُصُّونَ الثِّمادَ ) « 7 » يُضرَبُ لِمَن ضاقَتْ به الحالُ ، وهو يُزَجِّي العيشَ بالقليلِ .
ثمعد
الثَّمْعَدُ ، بالعينِ المهملةِ كعَسْجَد :
الغلامُ البَضُّ النَّاعمُ البَشَرةِ الحَسَنُ اللَّونِ .
هامش
( 1 ) في « ت » و « ش » : وباعتبار .
( 2 ) في « ش » : ليردّوهم .
( 3 ) في « ت » و « ش » : بكسرها .
( 4 ) امرؤ القيس ، ديوانه : 84 ، وعجزه :ونام الخليُّ ولم ترقد( 5 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 128 ، النّهاية 1 : 221 .
( 6 ) الكافي 1 : 222 / 6 ، مجمع البحرين 3 : 20 .
( 7 ) أساس البلاغة : 46 ، وفيه : وتركناهم .