وثَبَتَ فلم يبرح ، كبَجَّدَ تَبْجِيداً .
وأَصْبَحَ باجِداً بأَرضِهِ : لابِداً بها لا يَرِيمُ .
وَبَجَدَتْ الإِبلُ : لَزِمَت المَرتَعَ .
والبَجْدَةَ ، كهَضْبَةٍ وغُرْفَةٍ وبضمَّتين :
الأَصْلُ ، والتُّرابُ ، والصَّحراءُ . .
و - من الأَمْرِ : دِخلَتُهُ وباطِنُهُ .
وعندَهُ بَجْدَةُ ذلك ، أَي عِلْمُهُ .
وهو عالِمٌ ببَجْدَةِ أَمرِكَ : بحقيقتِهِ وما ثَبَتَ منه عندَ خابِرهِ .
ويقالُ للدَّليلِ الماهرِ الخِرِّيتُ : هو ابنُ بَجْدَتِها ، والضَّميرُ للأَرضِ ؛ كما صرَّح به الكميتُ في قولهِ :
بَنُو بَجْدَةِ الأرْضِ الَّتي يَجْهَلُونَها « 1 »
كأَنَّه لكثرةِ إقامتِهِ بها صارَ ماهراً بطُرُقِها ، وأَكنافِها ، والدَّلالةِ عليها ؛ ومن أَقامَ بموضعٍ عَلِمَهُ ، أَو مَخْلُوقٌ من تُرابِها ، ثمَّ قيل لكلِّ عالمٍ بشيءٍ مُتْقِنٌ « 2 » له :
هو ابنُ بَجْدَتِها .
والبَجْدُ ، كفَلْسٍ : الجماعةُ من النَّاسِ ، والمائةُ أَو فوقَها من الخَيلِ .
والبِجَادُ ، كِكتابٍ : الكِساءُ المُخطَّطُ « 3 » ، ومنه : ذو البِجَادَينِ عبدُ اللَّهِ ابنُ عبدِ نُهْمِ ابنِ عفيفٍ المُزَنِيُّ الصَّحابيُّ ؛ لأَنَّه حين أَرادَ المصيرَ إِلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلّم قَطَعَتْ أُمُّهُ بِجَاداً قِطعَتينِ فائتَزَر بإِحداهما وارتَدَى بالأُخرى « 4 » .
وذو البِجَادِ : شاعرٌ لُقِّب بقوله :
فَوَيلُ الرَّكْبِ إذا آبُوا جِياعاً * ولا يَدْرُونَ ما تَحْتَ البِجَادِ « 5 »
وبِجَادٌ : ابنُ موسى بنِ سعدِ بن أَبي وَقَّاصٍ ؛ محدِّثٌ ، وإِليه ينُسبُ عُمَرُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَعْدٍ البِجَادِيُّ الفقيهُ المحدِّثُ .
هامش
( 1 ) لم نجده ص ديوانه ، وهو في المرصَّع : 93 ، وعجزه :إِذا شَبّه الحرباء فيها الحَزَوَّرا( 2 ) في « ت » و « ج » : مُتَيَقِّن بدل : مُتْقِن .
( 3 ) ومنه حديث جبير بن مطعم : « نظرت والنِّاس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السَّماء » النّهاية 1 : 96 .
( 4 ) قال له رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلّم : « أَنت ذو البجادين » غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 55 .
( 5 ) أنساب السّمعاني 1 : 83 .