وهو صريحٌ في أنَّ همزتَهُ زائدةٌ ، فموضعهُ « م م د » لا « أم د » كما أَنَّ « الإِرْبِيانَ » موضعُهُ « ر ب و » لا « أر ب » وغلط الفيروزآباديُّ في ذِكرهِ هنا .
والإِمِدَّانُ ، بكسرِ الهمزةِ والميمِ وتشديدِ الدّال : الماءُ النَّزُّ على وجهِ الأَرضِ ، وحرَّفَهُ الفيروزآباديُّ بالإِمِّدان ، بكسرِ الهمزةِ والميمِ مشدَّدةً ، والصّوابُ ما ذكرناه ؛ قال زيدُ الخيلِ :
فَأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنَ عَنِّي كَما أَبَتْ * حِياضَ الإِمِدَّانِ الظِّماءُ القَوامِحُ « 1 »
وآمِدُ ، كعَامِد : أَعظمُ مُدُنِ ديارِ بَكْرٍ .
الكتاب
أَمَداً
بَعِيداً « 2 » مَسافةً أَو غايةً .
أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
« 3 » مُدَّةً ، أَي ضَبْطُ مُدَّةِ لبثهِم الّتي هي مجموعُ ثلاثمائةٍ وتسعِ سنين .
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ
« 4 » أَي طالتِ المدَّةُ بينَهم وبينَ أَنبيائِهِم ، أَو طال عليهم الأَجَلُ ، يعني : طالت أَعمارُهُم في الغفلةِ ، أَو طالَ عليهم أَمَدُ خروجِ النَّبيِّ ، أَو طالَ عهدُهُم بسماعِ التَّوراة ، وقُرِئَ :
« الأَمَدُّ » بتشديدِ الدّال « 5 » ، أَي الوقتُ الأَطولُ .
الأَثر
( ما أَمَدُكَ ؟ قال : سَنَتان من خلافةِ عُمَرَ ) « 6 »
أَرادَ بالأَمَدِ مَبْلَغَ سنةٍ ، وغايَتَها الَّتي انتهى إليها عَدَدُ سنيهِ ، وقولُهُ :
« سَنَتان » أَي أَوّل ذلك سَنَتان فحُذِفَ المبتدأُ ؛ لأَنَّه مفهومٌ ، ومعناهُ : ولدتُ وقد بقيتْ سَنَتان من خلافةِ عُمَرَ .
أند
أُنْدَةُ ، كغُرْفَةٍ : بَلَدٌ بالأَنُدلُسِ يُنسَبُ
هامش
( 1 ) ديوانه : 175 ، وانظر معجم ما استعجم 1 : 192 .
( 2 ) آل عمران : 30 .
( 3 ) الكهف : 12 .
( 4 ) الحديد : 16 .
( 5 ) وهي قراءة ابن كثير ، انظر البحر المحيط 8 : 223 .
( 6 ) الفائق 1 : 58 ، النّهاية 1 : 65 .