تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
هنَّ بناتُ اللَّه . أو المراد : الملائكة ؛ لقولِهم : إنّها بناتُ اللَّه . أو لأنّها جماداتٌ ، وهي مُنفَعِلَةٌ غير فاعِلةٍ ، وكلُّ منفعلٍ يقال له : أُنْثَى ، وأنِيثٌ .
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 1 » قالوا : إنَّهم بَنَات اللَّه تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً . وَلِي نَعْجَةٌ أُنْثَى « 2 » هكذا قَرَأ ابنُ مسعودٍ ، قال الزّمخشريُّ : يقال : امرأةٌ أُنثى للحَسْنَاءِ الجَميلةِ ، والمعنى : وَصَفَها بالعَراقَةِ في لينِ الأُنُوثَةِ وفُتُورِها ، وذلك أمْلَحُ « 3 » لها وأزيَدُ في ( تكسّرها وتَثنيّها ) « 4 » ، ألا ترى إلى وصِفهم لها بالمِكسالِ والكَسُولِ « 5 » .

الأثر

( كانُوا يَكْرَهُونَ المُؤَنَّثَ مِن الطِّيبِ ولا يَرَوْنَ بِذُكُورتهِ بَأْساً ) « 6 » . هو ما تَتَطَيَّبُ به النّساءُ من الزَّعْفَرانِ والخَلُوقِ ، وما له رَدْعٌ . والذُّكُورةُ : طِيبُ الرِّجالِ الّذي لا رَدْعَ له ، كالمِسْكِ والكافُورِ ، والتّاء في الذُّكُورةِ لتأْكيدِ تأْنيثِ الجمع ، كالعُمُومَةِ والخُؤُولَةِ .

فصل الباء

بثث

بَثَّ اللَّهُ الخَلْقَ بَثّاً ، كَقَتَلَ : خَلَقَهُم ونَشَرَهُم . . و - السُّلْطانُ الجُنْدَ في البلادِ :
هامش
( 1 ) الزّخرف : 19 . ( 2 ) سورة ص : 23 ، وقراءة المصحف :وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ. ( 3 ) في النسخ : أصلح والمثبت عن الكشاف . ( 4 ) في « ت » و « ج » : تكسيرها وتثنيتها ، والمثبت عن « ش » والمصدر . ( 5 ) الكشاف 4 : 85 . ( 6 ) الفائق 1 : 64 ، النّهاية 1 : 73 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 339 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني