هنَّ بناتُ اللَّه .
أو المراد : الملائكة ؛ لقولِهم : إنّها بناتُ اللَّه .
أو لأنّها جماداتٌ ، وهي مُنفَعِلَةٌ غير فاعِلةٍ ، وكلُّ منفعلٍ يقال له : أُنْثَى ، وأنِيثٌ .
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 1 » قالوا : إنَّهم بَنَات اللَّه تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً .
وَلِي نَعْجَةٌ أُنْثَى « 2 » هكذا قَرَأ ابنُ مسعودٍ ، قال الزّمخشريُّ : يقال :
امرأةٌ أُنثى للحَسْنَاءِ الجَميلةِ ، والمعنى :
وَصَفَها بالعَراقَةِ في لينِ الأُنُوثَةِ وفُتُورِها ، وذلك أمْلَحُ « 3 » لها وأزيَدُ في ( تكسّرها وتَثنيّها ) « 4 » ، ألا ترى إلى وصِفهم لها بالمِكسالِ والكَسُولِ « 5 » .
الأثر
( كانُوا يَكْرَهُونَ المُؤَنَّثَ مِن الطِّيبِ ولا يَرَوْنَ بِذُكُورتهِ بَأْساً ) « 6 » .
هو ما تَتَطَيَّبُ به النّساءُ من الزَّعْفَرانِ والخَلُوقِ ، وما له رَدْعٌ . والذُّكُورةُ : طِيبُ الرِّجالِ الّذي لا رَدْعَ له ، كالمِسْكِ والكافُورِ ، والتّاء في الذُّكُورةِ لتأْكيدِ تأْنيثِ الجمع ، كالعُمُومَةِ والخُؤُولَةِ .
فصل الباء
بثث
بَثَّ اللَّهُ الخَلْقَ بَثّاً ، كَقَتَلَ : خَلَقَهُم ونَشَرَهُم . .
و - السُّلْطانُ الجُنْدَ في البلادِ :
هامش
( 1 ) الزّخرف : 19 .
( 2 ) سورة ص : 23 ، وقراءة المصحف :وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ.
( 3 ) في النسخ : أصلح والمثبت عن الكشاف .
( 4 ) في « ت » و « ج » : تكسيرها وتثنيتها ، والمثبت عن « ش » والمصدر .
( 5 ) الكشاف 4 : 85 .
( 6 ) الفائق 1 : 64 ، النّهاية 1 : 73 .