أبيه ، فقالَ : له النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَاله : ارتَجِعْهُ من الموهُوب له واردُدهُ على ابنك ، وضَرَبَ كونُه سهماً من كِنانَتِهِ مَثَلًا لكونه بعضَ كَسبِه .
( يا جَامِعَ كلَّ فَوْتٍ ) « 1 »
أي فائِتٍ . .
وفي دعاءٍ آخَرَ : ( يا مُدرِكَ كلّ فَوْتٍ ) « 2 »
والمَعنَيان متقاربان ؛ لأنّه لا يَجْمَعُه حتّى يُدرِكَه .
وفي آخَرَ : ( يا سابِقَ كلّ فَوْتٍ ) « 3 »
بمعنى السّبق ، أي يا سابقَ كلّ سابقٍ فلا يَسبِقُهُ ولا يَفُوُته شيءٌ .
( إنّما يعجَل من يخافُ الفَوْتَ ) « 4 »
أي فَواتَ الأمرِ لعائقٍ يَعوقُهُ قبل فعلِهِ ، ولا داعيَ إلى تَخْصيصِهِ بالموتِ .
( مَنْ أوْمَأ إلى مُتَفاوتٍ خَذَلَتْهُ الحِيَلُ ) « 5 »
أي مَن بَنَى عقِيدةً له مخصوصةً على أمرين مختلفين حقٍّ وباطلٍ كان مبطِلًا ، أو من استدلَّ بالمُتشابه من القرآن على مطلوبه لم تَقُم له حجَّةٌ ، أو من أراد الجمع بين الأُمور المتضادة عجزَ . وقيل : معناه أن الفائتَ لا يُستَدرَكُ .
فصل القاف
قبت
قُباتٌ ، كغُرابٍ : اسمُ جدّ عبدِ الصَّمدِ ابن ظُفرِ بن سعيدِ بن قُباتِ القَبّانيّ الحلبيِّ المُحتَسِبِ المحدِّثِ ، وكأنّه معرّب قَباذٍ « 6 » وهو اسمُ أبي أنو شروان ملك الفُرس .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 54 ، مجمع البحرين 2 : 214 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 719 .
( 3 ) الثّاقب في المناقب : 459 / 386 .
( 4 ) المقنعة : 129 ، مجمع البحرين 2 : 214 .
( 5 ) نهج البلاغة 3 : 250 / 403 .
( 6 ) في « ت » : قتاد .