وقومكما بُيُوتَكُم تلك قِبلةً ، أي مُصَلَّىً ، أو مساجدَ متوجِّهةً نحو القبلةِ بمعنى الكعبة ، فإنَّ موسى عليه السّلام كان يُصَلِّي إليها « 1 » .
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ
مِنْ ظُهُورِها « 2 » كانتِ الأنصارُ إذا أحرموا في الجاهليَّةِ لم يدخلوا داراً ولا فسطاطاً من بابِهِ ، وإنَّما يدخلون ويخرجون من نقبٍ أو فرجةٍ وراهُما ويعدُّون ذلك بِرَّاً فَبَيَّنَ لهم أنَّه « 3 » ليس ببرٍّ .
وَأْتُوا الْبُيُوتَ
مِنْ أَبْوابِها « 4 » إذ ليس في العدولِ عنها برٌّ ، أو أتُوا « 5 » الأُمورَ من وجوهِها الَّتي يجب أن يُؤْتَى منها ، كقولِهِ : أتَيْتُ المعيشةَ من بابِها .
بُيُوتاً
غَيْرَ مَسْكُونَةٍ « 6 » غير موضوعةٍ لسكنَى طائفةٍ مخصوصةٍ كالرَّبطِ والخاناتِ والحوانيتِ والحمّاماتِ ونحوها .
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ
مُؤْمِناً « 7 » منزلي ، أو مسجدي ، أو سفينتي ، أو ديني ، والقيدُ احترازٌ من المنافقِ .
الأثر
( كانَ لا يُبَيِّتُ مالًا وَلا يُقِيلُهُ ) « 8 »
يعني : إذا وافاهُ مالُ الصّدقةِ مساءً أو صباحاً لم يلبِثْهُ إلى اللّيلِ أو إلى القائلة بل كان يعجِّلُ قسمتَهُ .
( كَيفَ تَصْنَعُ إذا مَاتَ النّاسُ حَتَّى يَكُونُ البَيْتُ بِالوَصيفِ ) « 9 »
يريدُ بالبَيْتِ القَبْرَ وأنَّ مواضع القبور في الجبَّانات تَضِيقُ حتَّى يبتاع القبر بالوصيف .
هامش
( 1 ) في « ش » : عليها بدل : إليها .
( 2 ) البقرة : 189 .
( 3 ) ليست في « ت » .
( 4 ) البقرة : 189 .
( 5 ) العبارة مضطربة في « ت » ، والمثبت عن « ج » .
( 6 ) النّور : 29 .
( 7 ) نوح : 28 .
( 8 ) و ( 9 ) الفائق 1 : 142 ، النّهاية 1 : 170 .