تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
نظمَهُ بالغوا في التّفكُّرِ فيه ، ومنه :
إِذْ يُبَيِّتُونَ
ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ « 1 » .
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً
« 2 » مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحال أي بَائِتينَ ، أو الظّرفِ أي وَقْتَ « 3 » بَيَاتٍ ، أو هو اسمُ ( مصدرٍ ) « 4 » من التَّبْيِيتِ ؛ وهو الإيقاعُ بالعدوِّ ليلًا ، أي مُبَيِّتاً لهم أو مُبَيِّتِينَ ، ونحوه :
أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً
« 5 » .
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ
مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً « 6 » أرادَ بالبَيْتِ جميع الحرم لا نفس الكعبة ؛ لأنَّ حُكْمَ الأمنِ يَشْمُل الكلّ ، وصحَّ هذا الإطلاقُ ؛ لأنَّ الحُرمةَ نشأت بسببِ الكعبةِ نفسها .
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
لِلطَّائِفِينَ « 7 » إضافة البَيْتِ إلى ضمير الجلالة للتّشريفِ والتّعظيمِ ، والمعنى : طهِّراهُ من الأنجاسِ والأوثانِ وطوافِ الحائضِ والجنبِ والخَبائِثِ كلِّها .
فِي بُيُوتٍ
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ « 8 » أي كمشكاةٍ في بُيُوتٍ وهي بُيُوت النّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله ، أو سبِّحوا في بُيُوتٍ وهي المساجدُ . والإذنُ : الأمرُ أي أمَرَ رفعهَا ، يريدُ : بناءها أو تعظيمَها .
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ
وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ « 9 » أي بُنيَ ولم يكن قبلَهُ بَيْتٌ مبنيٌّ ، أو وضع للعبادةِ ، أو هو أوَّلٌ بالشّرفِ لا بالزّمانِ .
أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً « 10 » سوِّيا لهم بُيُوتاً يسكنون فيها ، واجعلوا أنتما
هامش
( 1 ) النّساء : 108 . ( 2 ) الأعراف : 4 . ( 3 ) في « ت » : وقع . ( 4 ) ليست في « ت » و « ش » . ( 5 ) الأعراف : 97 . ( 6 ) و ( 7 ) البقرة : 125 . ( 8 ) النّور : 36 . ( 9 ) آل عمران : 96 . ( 10 ) يونس : 87 .