ومُحاسَبَةً : عرّفتُهُ حِسابَهُ وتعرّفتُهُ .
وحَسِبْتُهُ قائماً - كعَلِمْتُهُ - حِسْباناً بالكسرِ ، ومَحْسِبَةً بفتحِ العينِ وكسرِها :
ظَنَنتُهُ ، وكسرُ المضارعِ مع كسرِ الماضي لغةُ كنانةَ دونَ سائرِ العربِ ، وهي على غيرِ قياسٍ ، ويُروى أنّها لغةُ النّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ وبها قَرَأَ نافعٌ وأبو عمرو وابنُ كثيرٍ ويعقوبُ وخلفٌ باختيارِهِ .
وما كانَ هذا في حِسْبانِي - بالكسرِ - أي ظنّي ، ولا تَقُلْ : في حِسابِي إلّا إذا أردتَ العددَ .
وَفَرّق بعضُهُم بينَ الحِسبانِ والظنِّ ، بأنّ الحِسْبانَ : هو أنْ يَحكُمَ بأحدِ النّقيضَينِ من غيرِ أنْ يُخطِرَ الآخَرَ ببالِهِ ، والظّنُّ : هو أنْ يُخطِرَ النّقيضَينِ ببالِهِ ، فيُغلِّبَ أحدَهُما على الآخَرِ . ويُستعمَلُ بمعنى اليقين كقولِهِ « 1 » :
حَسِبْتُ التُّقى وَالْجُودَ خَيْرَ تِجَارَةٍ
ولا يقالُ : حَسِبْتَنِي إلّا فيما فيه أدنى شكٍّ ، كخِلْتَنِى .
وهذا شيءٌ ما احْتَسَبْتَهُ : ما حَسِبْتُهُ ، أي ما أخطرتُهُ ببالي .
واحْتَسَبْتُ عليه المالَ : حَسَبْتُهُ عليه ، من الحِسابِ .
واحْتَسَبَ عندَ اللّه خيراً : قدّمَهُ ، ومعناهُ اعتدَّهُ فيما يُدَّخَرُ عندَهُ ، لا يَرجو به ثوابَ الدنيا بل يَنوِي به وجهَ اللّهِ تعالى .
وفلانٌ لا يُحتَسَبُ به ، أي لا يُعتَدُّ به .
واحْتَسَبَ ولدَهُ ، إذا ماتَ كبيراً ، وافترطَهُ ، إذا ماتَ صغيراً قبلَ البلوغِ .
واحْتَسَبْتُ بكذا : اكتفيتُ . .
و - ما عندَ فلانٍ : اختبرتُهُ وسبرتُهُ . .
و - عليه فعلَهُ : أنكرتُهُ ، ومنه :
مُحْتَسِبُ البلدِ .
هامش
( 1 ) لبيد بن ربيعةَ العامريّ وروايته في الديوان :رأيت التُّقَى وَالحمدَ خَيْرَ تِجَارَةٍ * رَبَاحاً ، إِذَا مَا المَرْءُ أصْبَحَ ثَاقِلًاوفي هامشه يروى : حسبت . انظر أوضح المسالك 2 : 44 / 179 وشرح ابن عقيل 2 : 34 / 122 .