وَحَبَّ
الْحَصِيدِ « 1 » أي حَبُّ الزرعِ الذي من شأنِهِ أنْ يُحصَدَ ، كالبُرِّ والشعيرِ ونحوِهِما .
الأثر
( كَمَا تَنبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ) « 2 »
هي - بالكسرِ - بزورُ البقولِ ، أو حَبُّ الرياحينِ ، أو نبتٌ صغيرٌ يَنبُتُ في الحشيشِ . وحميلُ السيل : ما يَحمِلُهُ ؛ فَعِيلٌ بمعنى مَفْعولِ .
( مِثْلِ حَبَابِ المِسْكِ ) « 3 »
هو - كسَحابٍ - رشحُهُ على الاستعارةِ ، شبّهَهُ بحَبابِ الماءِ .
( وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا ) « 4 »
بالفتحِ ، أي معظمُها .
( أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ ) « 5 »
أي يُحبُّنا أهلُهُ ونُحبُّهُم ، والأولى أنّهُ على ظاهرِهِ ، كما سلّمَ عليه الحجرُ وحَنَّتْ إليه الأُسطوانةُ .
( إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ ) « 6 »
أي عينَيهِ ؛ لأنّهُما أَحَبُّ جوارحِ الإنسانِ إليه .
( إِنَّ رَجُلًا كَانَ اسْمُهُ الحُبَابَ فسَمَّاهُ عَبْدَ اللّهِ ، وقالَ : إِنَّ الحُبَابَ اسْمُ شَيْطَانٍ ) « 7 »
اشتركَ الشيطانُ والحيّةُ في اسمِ الحُبابِ بالضمِّ ، كما اشتركا في الشيطانِ والجانِّ وابنِ قترةَ ، وهذا الرجلُ هو ابنُ عبدِ اللّهِ بنِ أُبَيٍّ رأسِ المنافقينَ .
المصطلح
المحَبَّةُ الأصليّةُ : هي مَحَبَّةُ الذاتِ عينِها لذاتِها ، لا لاعتبارِ أمرٍ زائدٍ ؛ لأنّها أصلُ جميعِ أنواعِ المَحَبّاتِ ، فكلُّ مَحَبَّةٍ بينَ اثنينِ ، فهي إمّا لمناسبةٍ في ذاتَيهِما ، أو لاتحادٍ في وصفٍ أو مرتبةٍ أو حالٍ أو فعلٍ .
هامش
( 1 ) سورة ق : 9 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 163 ، النهاية 1 : 326 .
( 3 ) النهاية 1 : 326 ، مجمع البحرين 2 : 33 .
( 4 ) النهاية 1 : 326 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1040 / 3115 ، النهاية 1 : 327 .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 144 ، البخاريّ 7 : 151 .
( 7 ) الفائق 1 : 253 ، النهاية 1 : 326 .