تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مكرَّراً ، ومثلُهُ : ( آئِبُونَ تَائِبُونَ ) « 1 » . ( آبَتِ الشَّمْسُ ) « 2 » أي غَرَبَتْ .

المثل

( الأَوْبُ أَوْبُ نَعامَةٍ ) « 3 » يُضرَبُ لمن تعجّلَ الرجوعَ وأسرعَ فيه . ( أنا حُجَيْرُهَا المُأَوَّبُ ) « 4 » أي المدوَّرُ المُلَمْلَمُ ، أو الذي رُمِيَ به مرّةً بعد أُخرى . وتصغيرُ الحَجَرِ للتعظيمِ . وهو نظيرُ قولِهِم : ( أنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ) « 5 » ، يَضرِبُهُ الرجلُ الممارِسُ المجرِّبُ للأُمورِ إذا عَرَضَتْ حادثةٌ ، ورَأى نفسهُ أهلًا لدفاعِها . ( أَوْبَةً وطَوْبَةً ) « 6 » كتَوْبَةٍ فيهما ، أي أُبْتَ إلى عيشٍ طيّبٍ . ومَآبٍ طيّبٍ . يقالُ للرجلِ إذا قَدِمَ من سفرِهِ . والأصلُ « طيّبةً » ، لكنّهُم جاؤوا بالواوِ للمزاوجةِ . ( رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالإيَابِ ) « 7 » : أوّلُ من قالَهُ امرؤُ القيسِ في بيتٍ له ، وهو :
لَقَدْ طَوَّفْتُ في الآفَاقِ حَتَّى * رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بالإِيَابِ « 8 »
يضَرَبَ عند القناعة بالسلامة .

أهب

الإِهابُ ، ككتابٍ : الجلدُ قبلَ أن يُدبَغَ ، أو مطلقاً . الجمعُ : أُهُبٌ ، بضمّتَينِ على القياسِ ، ككِتابٍ وكُتُبٍ ، وبفتحتَينِ على غيرِ قياسٍ كعِماد وعَمَد ، قيلَ :
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 79 ، وفيه : « آيبون » . وفي هامش اللسان أنّه في بعض نسخ النهاية : « آئبون » بالهمز وهو القياس . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 436 / 203 ، مجمع البحرين 2 : 9 . ( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 28 / 99 . ( 4 ) قال ابن الأعرابيّ : يقال : أنا عُذَيْقُها المُرَجِّب وحُجَيْرُها المُأَوَّب . انظر اللسان « أو ب » . ( 5 ) الأمثال لأبي عبيد : 103 / 245 ، المستقصى 1 : 377 / 1618 . ( 6 ) اللسان « ط وب » : « طَوْبَةً وأَوبةً » ، والجمهرة 2 : 1029 : « أَوْبَةٌ وطَوبةٌ » . وكلٌّ صحيح . ( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 295 / 1560 . ( 8 ) ديوانه : 73 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 291 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني