إِيواباً ، كدِيوانٍ في دِوَّانٍ ، ثُمّ قُلِبَتِ الواوُ ياءً فَأُدغِمَتْ في الياءِ .
إِنَّهُ أَوَّابٌ
* « 1 » رجّاعٌ إلى اللَّهِ في أُمورِهِ وطلبِ مرضاتِهِ .
يا جِبالُ أَوِّبِي
مَعَهُ وَالطَّيْرَ « 2 » رجّعي معه في التسبيحِ ؛ من الأَوْبِ ،
وكانَ عليه السّلام كلَّما سبّحَ سَمِعَ من الجبالِ ما يُسمَعُ من المسبِّحِ ، وقيلَ : كانَ يَنوحُ على ذنبِهِ بترجيعٍ وتحزينٍ ، وكانتِ الجبالُ تسعِدُهُ على نوحِهِ بأصدائِها والطيرُ بأصواتِها « 3 »
، وقيلَ : أي ارجِعي إلى مرادِهِ فيما يُريدُهُ ، من حفرِ بئرٍ واستنباطِ عينٍ وإخراجِ معدن ونقبِ طريقٍ « 4 » ، وقيلَ : معناهُ سيري معه ؛ من التَّأْوِيبِ ، وهو سيرُ النهارِ « 5 » ؛ وكانَتِ الجبالُ والطيرُ تَسيرُ معهُ حيثُ سارَ ، وكانَ ذلكَ معجزةً له ، أو ادأبي النهارَ كلَّه بالتسبيحِ معه . وقُرِئَ « 6 » : « أُوبِي » - كقُومِي - أي ارجِعي معه في التسبيحِ كلَّما رَجَعَ فيه .
لِلطَّاغِينَ مَآباً
« 7 » مَرجِعاً ومنقَلَباً يَرجِعونَ إليه ؛ كأنّهُم بطغيانِهِم كانوا فيها ثُمّ رَجَعوا إليها .
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
« 8 » عملًا صالحاً يَؤُوبُ به إلى ربِّهِ ، أو مرجِعاً إلى ثوابِ ربِّهِ ، أو سبيلًا إليه .
الأثر
( تَوْباً لِرَبِّنَا أَوْباً ) « 9 »
أي رَجْعاً
هامش
( 1 ) سورة ص : 17 ، 30 ، 44 .
( 2 ) سبأ : 10 .
( 3 ) انظر الكشّاف 3 : 571 ، البحر المحيط 7 : 263 .
( 4 ) انظر مجمع البيان 4 : 381 .
( 5 ) هو للحسن . انظر البحر المحيط 7 : 263 ، الجُمل للزجاجيّ : 152 .
( 6 ) قرأ بها ابن عباس والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق . انظر مختصر في شواذ القران : 121 والبحر المحيط 7 : 263 .
( 7 ) النبأ : 22 .
( 8 ) النبأ : 39 .
( 9 ) النهاية 1 : 79 بتكرار « توباً » ، وما في المتن كاللسان .