تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والتَّأْلَبُ ، كثَعْلَب : الوَعِلُ ، والأنثى بهاءٍ ، والرجلُ الغليظُ المجتمعُ . والأَلابُ « 1 » ، كسَحاب : من أوديةِ الأشعرِ ، يلتقي مع مضيقِ الصفراءِ .

الأثر

( كانُوا عَلَيْنَا إِلْباً وَاحِداً ) « 2 » مجتمعينَ ومتّفقينَ على عداوتِنا . وفي ذكرِ البصرةِ : ( لا يُخْرِجُ أَهْلَهَا مِنْهَا إلَّا الأُلْبَةُ ) « 3 » كغُرْفَة ، يُريدُ المجاعةَ ؛ سمّاها بذلكَ - وإنّما هي بمعنى القوم المجتمعين - لأنّهُم في القحطِ يَخرُجونَ جماعاتٍ إلى الامتيارِ ، أو لأنّ تَأَلُّبَهُم في البلدِ - أي تجمعُهُم وعدمُ تفرّقِهِم في البلادِ - يَكونُ سببَ المجاعةِ ، فهو من بابِ إطلاقِ السببِ على المسبَّبِ ، أو بالعكسِ ، وليس بمعنى المجاعةِ حقيقةً كما توهّمَهُ الفيروزاباديُّ . وفي حديثِ عليٍّ عليه السّلام : ( وا عَجَباً لِطَلْحَةَ أَلَّبَ النَّاسَ عَلَى ابْنِ عَفَّانَ ) « 4 » أي جَمَعَهُم عليه ، وحرّضَهُم على قتلِهِ حتّى قُتِلَ .

أنب

أَنَّبَهُ تَأْنِيباً : عنّفَهُ ، وبالغَ في ملامتِهِ وتوبيخِهِ ، أو عابَهُ وشَتَمَهُ . وأصبحَ مُؤْتَنِباً : لا يشتهي الطعامَ . والأَنَاب ، كسَحابٍ : المِسكُ . والأَنَبُ ، كسَبَب : الباذنجانُ . وكفَلْس : فاكهةٌ معروفةٌ « 5 » ، منابتُ شجرِها الهندُ واليمنُ ، وقد تُبدَلُ همزتُها عيناً .

الأثر

( مَنْ أَنَّبَ مُؤْمِناً أَنَّبَهُ اللّهُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ ) « 6 » أي عابَهُ وعيّرَهُ ، وتَأْنِيبُ اللّهِ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان 1 : 242 ، والقاموس : « أَلَاب » . ( 2 ) الفائق 1 : 52 ، النهاية 1 : 59 . ( 3 ) الفائق 1 : 54 . ( 4 ) الكافي 5 : 53 / 4 ، مجمع البحرين 2 : 8 . ( 5 ) وهي التي تسمّى اليوم : « المانجه » . ( 6 ) الكافي 2 : 356 / 1 .