تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ما يأكُلُهُ ، ويَركُزُها فيَنبَعُ الماءُ ، وإذا رَفَعَها نَضَبَ ، وكانَتْ تقيهِ الهوامَّ ، وتحدِّثُهُ وتؤنسُهُ « 1 » . قالوا : إنّما أجملَ موسى ليَسأَلَهُ عن تلكَ المَآرِبِ فتَطولَ مكالمتُهُ ، وقالوا : انقطعَ كلامُهُ بالهيبةِ فأجملَ .
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
مِنَ الرِّجالِ « 2 » أي الحاجةِ إلى النساءِ ، وهم البُلْهُ الذينَ لا يَعرِفونَ شيئاً من أمرِ النساءِ ، أو الشيوخُ الذينَ لم يَبقَ لهم من الكِبَرِ أَرَبٌ فيهنّ ، أو الذينَ بهم عنانةٌ فلا حاجةَ لهم إليهنّ .

الأثر

( أَرِبَ ما لَهُ ؟ ) « 3 » يُروى كفَرِحَ ، أي سَقَطَتْ أعضاؤُهُ ، ما شأنُهُ ؟ . أو مُنِعَ ما لُهُ ؟ دعاءٌ عليه بلصوقِ عارِ البخلِ به . وككَتِف ، أي هو أريبٌ عاقلٌ ، ما شأنُهُ ؟ . وكعِهْن ، أي حاجةٌ له ، و « ما » زائدةٌ للتقليلِ ، أي له حاجةٌ يسيرةٌ ، أو حاجةٌ جاءت بهِ ، فحُذِفَ ثُمّ سَأَلَ فقالَ : ما لَهُ ؟ ( أَرِبْتَ عَنْ ذِي يَدَيْكَ ) « 4 » أي مُنِعتَ عمّا يَصحَبُ يدَيكَ - وهو مالُهُ - أو ذَهَبَ ما في يدَيكَ حتّى تحتاجَ ، أو سَقَطَتْ آرابُكَ من اليدَينِ خاصّةً . ( وَكانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ ) « 5 » أي لنفسِهِ ، أو لفرجِهِ ، أو لحاجةِ نفسِهِ ، أي كانَ غالباً لهواهُ . ( لا يَأْرَب عَلَيْكُم مُحَمَّدٌ وَأَصْحابُهُ ) « 6 » أي لا يتشدّدوا . ( مُؤَارَبَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وعَناءٌ ) « 7 » أي
هامش
( 1 ) انظر تفسير النسفي 2 : 57 وتفسير البيضاوي 4 : 20 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) الفائق 1 : 34 ، النهاية 1 : 35 . ( 4 ) في « ت » و « ج » : أُرِبْتَ . والمثبت عن الفائق 1 : 34 ، والنهاية 1 : 35 . ( 5 ) الفائق 1 : 37 ، النهاية 1 : 36 . ( 6 ) النهاية 1 : 36 . ( 7 ) الغريب لابن الجوزيّ 1 : 18 ، النهاية 1 : 36 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 280 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني